فوائد شرح الأربعون النووية الدرس 13 ــ الشيخ عادل بن عيسى الرحيلي
الحديث السابع والعشرون
Section titled “الحديث السابع والعشرون”قسم الشيخ عادل شرح ابن رجب الى أربعة أقسام
-
الأحاديث التي عليها مدار الدين الحديث الأول ( إنما الأعمال بالنيات )
-
أحاديث الآداب الحديث الثاني عشر ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )
[من مكارم الأخلاق:] وَمِنْ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَجِمَاعُ آدَابِ الخَيْرِ وَأَزِمَّتُهِ تَتَفَرَّعُ عَنْ أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ:
- قَوْلُ النَّبِيِّ عليه السلام: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ)،
- وَقَوْلُهُ عليه السلام: (مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ)،
- وَقَوْلُهُ ﷺ لِلَّذِي اخْتَصَرَ لَهُ فِي الوَصِيَّةِ: (لَا تَغْضَبْ)،
- وَقَوْلُهُ: (المُؤْمِنُ يُحِبُّ لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ).
الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي – ابن أبي زيد القيرواني (٣٠٧)
- الأحاديث المتشابهة
قال ابن رجب رحمه الله في شرحه للحديث الخامس «مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنا هَذا ما لَيس مِنهُ فَهو رَدٌّ»
وسيأتي حديثُ العِرباض بن ساريةَ
جامع العلوم والحكم - ت الفحل ١/١٥٦ — ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥)
(من عمل عملا ليس عليه أمرنا مع حديث العرباض بن سارية)
(حديث عمر رضي الله عنه الحديث الثاني مع حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر وهو الحديث الثالث مع حديث جابر وهو الحديث الثاني والعشرون مع حديث معاذ وهو الحديث التاسع والعشرون)
(حديث إن الحلال بين مع حديث دع ما يريبك مع حديث الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس)
- الأحاديث ذوات المواضيع المتعددة حديث ( لا تحاسدوا ) حديث ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي )
لابد أن تكتب الكتابة مهمة لسنا كالإمام البخاري ولا الإمام الشافعي الذي يحفظ من مرة واحدة فلابد أن تكتبوا
النبي صلى الله عليه وسلم يقول
قيِّدُوا العِلمَ بالكِتابِ
( صحيح | صحيح الجامع)
لو كان هذا الامر من عندي لا والله لا تقيدوا كلامي لكن هذا كلام الأئمة فما دام أنه كلام الأئمة لا والله اهتموا بتقييده اهتموا بتقييده وراجع التقييد
البر حسن الخلق
قال ابن رجب
وإنَّما اختلف تفسيرُه للبر؛ لأنَّ البرَّ يُطلق باعتبارين معينين:
أحدُهما: باعتبار معاملة الخلق بالإحسان إليهم، وربما خصَّ بالإحسانِ إلى الوالدين، فيقال: برُّ الوالدين، ويطلق كثيرًا على الإحسان إلى الخلق عمومًا … … ومن هذا المعنى: قول النَّبيِّ - ﷺ -: «الحجُّ المبرور ليس لهُ جزاءٌ إلاَّ الجنَّة» … وكان ابنُ عمر - رضي الله عنهما - يقول: البرُّ شيءٌ هيِّنٌ: وجهٌ طليقٌ وكلامٌ ليِّنٌ … … والمعنى الثاني من معنى البرِّ: أنْ يُراد به فعلُ جميع الطاعات الظاهرة والباطنة … ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ … )
جامع العلوم والحكم - ت الفحل ١/٥٧٠ — ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥)
وقال الثوري: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ الآية، قال: هذه أنواع البر كلّها. وصدق رحمه الله، فإن من اتصف بهذه الآية، فقد دخل في عرى الإسلام كلها، وأخذ بمجامع الخير كله
تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي ٢/٤١ — ابن كثير (ت ٧٧٤)
البر حسن الخلق
هل هذا التفسير من باب المثال؟ أو من باب المطابقة؟
هو من باب المطابقة
وقد يكون جوابُ النَّبيِّ - ﷺ - في حديث النوَّاس شاملًا لهذه الخصال كلِّها؛ لأنَّ حُسنَ الخُلق قد يُراد به التخلُّقُ بأخلاق الشريعة، والتأدُّبُ بآداب الله التي أدَّبَ بها عبادَه في كتابه، كما قال تعالى لرسول الله - ﷺ -: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٣)، وقالت عائشة: كان خُلُقُه - ﷺ - القرآن ، يعني: أنَّه يتأدَّب بآدابه، فيفعل أوامرَه ويجتنب نواهيه، فصار العملُ بالقرآن له خُلقا كالجبلَّة والطَّبيعة لا يُفارِقُه، وهذا أحسنُ الأخلاق وأشرفُها وأجملُها
جامع العلوم والحكم - ت الفحل ١/٥٧٢ — ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥)
قال ابن كثير رحمه الله
ومعنى هذا أنه عليه الصلاة والسلام صار امتثال القرآن أمرًا ونهيًا سجية له وخلقًا تطبعه وترك طبعه الجبلي، فمهما أمره القرآن فَعَله، ومهما نهاه عنه تركه
تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي – ابن كثير (٧ / ٣٤٢)
الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس
هل كل ما حاك في النفس وكرهت أن يطلع عليه الناس يكون إثما ؟
ليست قاعدة مطلقة لابد لها ضوابط منها
- ان لا يكون الدليل ظاهرا من الكتاب والسنة
فأمَّا ما كان مع المفتي به دليلٌ شرعيٌّ، فالواجب على المستفتي الرُّجوعُ إليه، وإنْ لم ينشرح له صدرُه، وهذا كالرخص الشرعية، مثل الفطر في السفر، والمرض، وقصر الصَّلاة في السَّفر، ونحو ذلك ممَّا لا ينشرحُ به صدور كثيرٍ مِنَ الجُهَّال، فهذا لا عبرةَ به. … … وفي الجملة، فما ورد النصُّ به، فليس للمؤمن إلا طاعةُ الله ورسوله، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾
جامع العلوم والحكم - ت الفحل ١/٥٧٥ — ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥)
- ان يكون القلب قلب منور بطاعة الله وباتباع الدليل وبالعلم عالم و
- لا عبرة بقلوب الجهال
- أن يكون السؤال لكبار أهل العلم من أهل السنة وليس لأهل البدع والجهال ومن يتبع الهوى
سماعك لكبار أهل العلم هذا من أسباب الهداية مثل الشيخ الألباني وربيع و ابن عثيمين وابن باز رحمهم الله والشيخ صالح الفوزان والشيخ عبدالله البخاري حفظهما الله والمشايخ السلفيين
لا تسمع لدعاة الفتنة ولا تسمع لكل أحد
قال ابن القيم رحمه الله
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ [١٧ أ] أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾، عقيب قوله: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ إلى قوله ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾ [المائدة: ٤١]،
مما يدلُّ على أن العبد إذا اعتاد سماع الباطل وقبوله أكسبه ذلك تحريفًا للحق عن مواضعه، فإنه إذا قبل الباطل أحبَّهُ ورضيه، فإذا جاء الحق بخلافه ردّه وكذَّبه إن قدر على ذلك، وإلا حَرّفه،
كما تصنع الجَهْميّة بآيات الصفات وأحاديثها، يردون هذه بالتأويل الذي هو تكذيب لحقائقها، وهذه بكونها أخبار آحاد لا يجوز الاعتماد عليها في باب معرفة الله وأسمائه وصفاته. فهؤلاء وإخوانهم من الذين لم يُرِد الله أن يطهر قلوبهم؛ فإنها لو طهرت لما تعوَّضت بالباطل عن كلام الله تعالى ورسوله. كما أن المنحرفين من أهل الإرادة لمَّا لم تطهر قلوبهم تعوَّضوا بالسماع الشيطاني عن السماع القرآني الإيماني.
قال عثمان بن عفان رضي الله عنه : «لو طَهُرت قلوبنا لما شَبِعتْ من كلام الله»
إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم ١/٩٣ — ابن القيم (ت ٧٥١)
ماذا أفعل إذا سمعت كلام أهل البدع ناسيا أو غير قاصد ؟ الله عزوجل أعطاك قاعدة
(وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68))
لا تعيد الاستماع اذا نسيت ولا تعود نفسك أن تسمع لأهل الأهواء والبدع فالإعراض دواء من أعظم الأدوية
جئت تسأل عن البر والاثم
وهذا من دلائل النبوة للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه أخبره بما كان في نفسه قبل أن يتحدث به
حديث الثامن والعشرون العرباض بن سارية
Section titled “حديث الثامن والعشرون العرباض بن سارية”وعظنا رسول الله
ابن الملقن الوعظ هو التذكير والنصيحة
وأما الوعظ: فهو الأمر ومنه قوله تعالى: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ ، أي تأمرون، وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ ، أي آمركم، وهو النصح أيضًا، والتذكير بالعواقب وعظته وعظًا وعظة واتعظ، أي قبل الموعظة، يقال: السعيد من وعظ بغيره، والشقي من اتعظ به غيره.
الإعلام بفوائد عمدة الأحكام ٤/٢٢٧ — ابن الملقن (ت ٨٠٤)
وجلت منها القلوب
وهذا الواجب عند القران والسنة أن تجل منه القلوب وتخاف ويأثر فيها
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)
كأنها موعظة مودع
قال ابن الملقن
وفيه: جَوَازُ الحُكْم بالقرَائِن؛ لأنهم إِنَّما فَهِمُوا تَوْدِيعَهُ إِيَّاهُم بقرينةِ إبلاغه في الموعظة أكثر من العادة.
المعين على تفهم الأربعين ت دغش ١/٣٣٩ — ابن الملقن (ت ٨٠٤)
لأن مشاهدة القرائن قد تفيد التعيين، وبتقدير أن لا يفيده فيفيد الظن القوي، وذلك يُسلط على الشهادة
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج ٣/١٤٦٤ — ابن الملقن (ت ٨٠٤)
ذكر ابن رجب القرائن هنا
يدلُّ على أنَّه كان - ﷺ - قد أبلغَ في تلك الموعظة ما لم يبلغ في غيرها، فلذلك فَهِموا أنَّها موعظةُ مودِّعٍ
…
ولرُبما كان قد وقع منه - ﷺ - تعريضٌ في تلك الخطبة بالتَّوديع، كما عرَّض بذلك في خطبته في حجة الوداع، وقال: «لا أدري، لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا» ، وطفق يودِّعُ الناس، فقالوا: هذه حجة الوداع,
ولمّا رجع من حجِّه إلى المدينة، جمع الناس بماءٍ بين مكة والمدينة يُسمى خُمًَّا ، وخطبهم، فقال: «يا أيُّها النّاس، إنّما أنَا بَشرٌ يوشِكُ أنْ يأتيني رسولُ ربِّي فأجيب» ثم حضَّ على التمسُّك بكتابِ الله، ووصَّى بأهل بيته، خرَّجه مسلم .
جامع العلوم والحكم - ت الفحل ١/٥٨٦ — ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥)
اوصيكم بتقوى الله
فإن في تقوى الله سعادة الدنيا والآخرة
وذكر ابن عثيمين رحمه الله في رسالته في فوائد التقوى من كتاب الله وذكر أكثر من 100 فائدة
والسمع والطاعة
النصوص الشرعية في طاعة ولي الأمر المسلم
كتاب الامارة في صحيح مسلم (عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك ) (على المرء المسلم السمع والطاعة في في ما احب وكره إلا أن يؤمر بمعصية ) (من يطع الامير فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصي الأمير فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله )
وإن تأمر عليكم عبد حبشي
هل هذا الحديث يتعارض مع قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الأئمة من قريش ) ؟
قال ابن رجب رحمه الله
لأنَّ ولاية العبيد قد تكون من جهة إمام قرشي، … وقد قيل: إنَّ العبدَ الحبشيَّ إنَّما ذكر على وجه ضرب المثل وإنْ لم يصحَّ وقوعُه، كما قال: «مَن بنى مسجدًا ولو كَمَفْحَصِ قطاة»
جامع العلوم والحكم - ت الفحل ١/٥٩٠ — ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥)
وايضا إذا تغلب هذا العبد الحبشي بالسيف
الشيخ عبدالسلام برجس معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة
مثل هذا الكتاب لابد ان ننشر ما فيه
وخصوصا مع مسألة الانكار العلني ان نجمع كلام السلف في عدم جواز الانكار العلني وننشره خاصة في فتنة فركوس والحدادية الذين ينكرون علانية على الولاة
قال النبي صلى الله عليه وسلم
مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانٍ فِي أَمْرٍ
فَلَا يُبْدِهِ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ، فَيَخْلُو بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُقُلْتُ: فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ٤/٣٨٢-٣٨٣ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْهُ.
وَهُنَا حَدِيثٌ وَاضِحٌ صَرِيحٌ فِيهِ كَيْفِيَّةُ النُّصْحِ وَقَدْ أَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ (ت ٢٨٧) تَحْتَ” بَابُ: كَيْفَ نَصِيحَةُ الرَّعِيَّةِ لِلْوُلَاةِ؟ ”
وصصحه العلماء مثل الألباني وابن باز و عبدالمحسن العباد ومقبل الوادعي (في آخر قوليه بعد أن راجعه طلابه)
وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٢٩: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أني لم أجد لشريح من عياض وهشام سماعا وإن كان تابعيا
قلت: وإنما أبدى الهيثمي هذا التحفظ مع أن شريحا قد سمع من معاوية بن أبي سفيان كما قال البخاري ومن فضالة بن عبيد كما قال ابن ماكولا لأنه قد روي عن جمع آخر من الصحابة ولم يسمع منهم كما بينه الحافظ في التهذيب والله أعلم.
لكنه قد توبع فأخرجه الحاكم ٣/٢٩٠
السنة لابن أبي عاصم ومعها ظلال الجنة للألباني ٢/٥٢١ — ابن أبي عاصم (ت ٢٨٧)
لابد أن ننشر ونرد على البدعة إذا ظهرت لابد تعرف أن البدعة إذا ظهرت البدعة وسكت أهل السنة تعلوا البدعة
وإذا ظهرت البدعة فرد أهل السنة على الأقوال المبتدعة خفتت وذهبت ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) )
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ، فَلَمْ يُنْكِرْهَا أَهْلُ الْعِلْمِ صَارَتْ سُنَّةً»
شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي ١/١٧ — الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣)
قال ابن تيمية رحمه الله ان من أسباب ظهور الدين ظهور المخالفين
[مُعَارَضَةُ أَعْدَاءِ الْحَقِّ بِدَعَاوِيهِمُ الْكَاذِبَةِ]
وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَعْدَاءِ الْأَنْبِيَاءِ مِنَ الْمُجْرِمِينَ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، الَّذِينَ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا إِذَا أَظْهَرُوا مِنْ حُجَجِهِمْ مَا يَحْتَجُّونَ بِهِ عَلَى دِينِهِمُ الْمُخَالِفِ لِدِينِ الرَّسُولِ، وَيُمَوِّهُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا يُلَفِّقُونَهُ مِنْ مَنْقُولٍ وَمَعْقُولٍ - كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ ظُهُورِ الْإِيْمَانِ الَّذِي وَعَدَ بِظُهُورِهِ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ بِالْبَيَانِ وَالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ ثُمَّ بِالسَّيْفِ وَالْيَدِ وَالسِّنَانِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: ٢٥] .
وَذَلِكَ بِمَا يُقِيمُهُ اللَّهُ عزوجل مِنَ الْآيَاتِ وَالدَّلَائِلِ الَّتِي يَظْهَرُ بِهَا الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ، وَالْخَالِيَ مِنَ الْعَاطِلِ، وَالْهُدَى مِنَ الضَّلَالِ، وَالصِّدْقَ مِنَ الْمُحَالِ، وَالْغَيَّ مِنَ الرَّشَادِ، وَالصَّلَاحَ مِنَ الْفَسَادِ، وَالْخَطَأَ مِنَ السَّدَادِ، وَهَذَا كَالْمِحْنَةِ لِلرِّجَالِ الَّتِي تُمَيِّزُ بَيْنَ الْخَبِيثِ وَالطَّيِّبِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: ١٧٩] .
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية ١/٨٧ — ابن تيمية (ت ٧٢٨) فصل: دين الأنبياء واحد هو الإسلام←من أسباب ظهور الإيمان←معارضة أعداء الحق بدعاويهم الكاذبة
آثار السلف في السمع والطاعة لولاة الأمر
Section titled “آثار السلف في السمع والطاعة لولاة الأمر”أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ أتى ابنَ مُطيعٍ فقال : اطرحُوا لأبي عبدِ الرحمنِ وسادةً فقال : ما جئتُ لأجلسَ عندَك ولكن جئتُ أخبرُك ما سمعتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سمعتُه يقولُ : مَنْ نَزَعَ يدًا مِنْ طاعةٍ أوْ فارقَ الجماعةَ مات مِيتةَ الجاهليةِ
(صحيح - تخريج المسند لشاكر 9/23) مسلم (1851)، وابن حبان (4578)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (1075) باختلاف يسير.
قال عبدالله بن عمر رضي الله عنه
يُنصَبُ لكُلِّ غادِرٍ لواءٌ يَومَ القيامةِ، وإنَّا قد بايَعنا هذا الرَّجُلَ على بَيعِ اللهِ ورَسولِه، وإنِّي لا أعلَمُ غَدرًا أعظَمَ مِن أن يُبايَعَ رَجُلٌ على بَيعِ اللهِ ورَسولِه، ثُمَّ يُنصَبُ له القِتالُ، وإنِّي لا أعلَمُ أحَدًا منكم خَلَعَه ولا بايَعَ في هذا الأمرِ، إلَّا كانَتِ الفَيصَلَ بَيني وبينَه.
صحيح البخاري (7111) مسلم (1735)
٩٠ - وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْبَلًا يَقُولُ فِي وِلَايَةِ الْوَاثِقِ: اجْتَمَعَ فُقَهَاءُ بَغْدَادَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَطْبَخِيُّ، وَفَضْلُ بْنُ عَاصِمٍ، فَجَاءُوا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُمْ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَذَا الْأَمْرُ قَدْ تَفَاقَمَ وَفَشَا، يَعْنُونَ إِظْهَارَهُ لِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: أَنْ نُشَاوِرَكَ فِي أَنَّا لَسْنَا نَرْضَى بِإِمْرَتِهِ، وَلَا سُلْطَانِهِ، فَنَاظَرَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَاعَةً، وَقَالَ لَهُمْ: «عَلَيْكُمْ بِالنَّكِرَةِ بِقُلُوبِكُمْ، وَلَا تَخْلَعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، وَلَا تَشُقُّوا عَصَا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَسْفِكُوا دِمَاءَكُمْ وَدِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ مَعَكُمُ، انْظُرُوا فِي عَاقِبَةِ أَمْرِكُمْ، وَاصْبِرُوا حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ، أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ»، وَدَارَ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ كَثِيرٌ لَمْ أَحْفَظْهُ وَمَضَوْا، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بَعْدَمَا مَضَوْا، فَقَالَ أَبِي لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ لَنَا وَلِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ، وَمَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا، وَقَالَ أَبِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَذَا عِنْدَكَ صَوَابٌ، قَالَ: لَا، هَذَا خِلَافُ الْآثَارِ الَّتِي أُمِرْنَا فِيهَا بِالصَّبِرِ»، ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ ضَرَبَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ… وَإِنْ فَاصْبِرْ»، فَأَمَرَ بِالصَّبِرِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وَذَكَرَ كَلَامًا لَمْ أَحْفَظُهْ ”
السنة لأبي بكر بن الخلال ١/١٣٣ — أبو بكر الخلال (ت ٣١١)
قال الإمام البربهاري رحمه الله
وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله.
لقول فضيل: لو كانت لي دعوة ما جعلتها الا في السلطان.
شرح السنة للبربهاري ١/١١٣ — أبو محمد البربهاري (ت ٣٢٩)
قال ابن القيم رحمه الله
ومن تأمَّل ما جرى على الإسلام في الفتن الكبار والصغار رآها من إضاعة هذا الأصل وعدم الصبر على منكر؛ فطلب إزالته فتولَّد منه ما هو أكبرُ منه؛ فقد كان رسول الله - ﷺ - يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها، بل لما فتح الله مكة وصارت دارَ إسلامٍ عزم على تغيير البيت وردِّه على قواعد إبراهيم، ومنعه من ذلك ــ مع قدرته عليه ــ خشيةُ وقوع ما هو أعظم منه من عدم احتمال قريش لذلك، لقرب عهدهم بالإسلام وكونهم حديثي عهدٍ بكفر، ولهذا لم يأذن في الإنكار على الأمراء باليد؛ لما يترتّب عليه من وقوع ما هو أعظم منه كما وجد سواء.
أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم ٣/٤٣١ — ابن القيم (ت ٧٥١)
فصل في تغير الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد←الشريعة مبنية على مصالح العباد←إنكار المنكر أربع درجات
قال ابن تيمية رحمه الله
«ولهذا كان المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف وإن كان فيهم ظلم، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي ﷺ؛ لأن الفساد في القتال والفتنة أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنة، فلا يدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما، ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته …»
قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله وولاة الأمور ١/٢٣ — ابن تيمية (ت ٧٢٨)
نظام أَمر الدّين وَالدُّنْيَا مَقْصُود وَلَا يحصل ذَلِك إِلَّا بِإِمَام مَوْجُود لَو [لم] نقل بِوُجُوب الْإِمَامَة لَأَدَّى ذَلِك إِلَى دوَام الِاخْتِلَاف والهرج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَو لم يكن للنَّاس إِمَام مُطَاع لانثلم شرف الْإِسْلَام وَضاع لَو لم يكن للْأمة إِمَام قاهر لتعطلت المحاريب والمناظر وانقطعت السبل للوارد والصادر
لَو خلا عصر من إِمَام لتعطلت فِيهِ الْأَحْكَام وضاعت الْأَيْتَام وَلم يحجّ الْبَيْت الْحَرَام
لَوْلَا الْأَئِمَّة والقضاة والسلاطين والولاة لما نكحت الْأَيَامَى وَلَا كفلت الْيَتَامَى
لَوْلَا السُّلْطَان لكَانَتْ النَّاس فوضى ولأكل بَعضهم بَعْضًا وَفِي الحَدِيث السُّلْطَان ظلّ الله فِي الأَرْض يأوي إِلَيْهِ كل مظلوم
وَقَالَ عُثْمَان رضي الله عنه مَا يَزع الله بالسلطان أَكثر مِمَّا يَزع بِالْقُرْآنِ وَمعنى يَزع أَي يمْنَع ويكف ويردع
تهذيب الرياسة وترتيب السياسة ١/٩٤ — القلعي (ت ٦٣٠)
قال الشيخ عبدالسلام برجس هذا الكلام من أجمع الكلام وأحكمه وأعذبه
لا تستهين بنشر العلم
Section titled “لا تستهين بنشر العلم”انشر حالة واتس لا يأتيك الشيطان يقول رياء لا تلتفت إليه
اغزوا أهل الباطل غزوا في تويتر في فيسبوك في نشر المقاطع الصوتية حتى ولو كانت قصيرة دقيقة أو دقيتين لا تستهين بها
والله إن الواحد يستفيد من مقطع صوتي كلمة واحدة ربما كلمة تغيرت حياة مسلم
ثم قال صلى الله عليه وسلم
فإنه من يعش منكم فسيرى اختلاف كثيرا
قال ابن حجر الهيتمي
فيه من معجزاته ﷺ: الإخبار بما يقع بعده من كثرة الاختلاف وغلبة المنكر، وقد كان ﷺ عالمًا به جملةً وتفصيلًا؛ لِمَا صح أنه كُشف له عمَّا يكون إلى أن يدخل أهل الجنة والنار منازلهم، ولم يكن يبينه لكل أحدٍ، وإنما كان يحذِّر منه على العموم، ثم يلقي التفصيل إلى الآحاد؛ كحذيفة وأبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنهما.
الفتح المبين بشرح الأربعين ١/٤٧٣ — ابن حجر الهيتمي (ت ٩٧٤)
النبي ﷺ ذكر الداء والدواء لا تذكر الشبهة بدون رد
فعليكم بسنتي
تشمل الأقوال والاعتقادات والافعال
و سنة الخلفاء الراشدين
والخلفاء الراشدون مذكورون في حديث سفينة
عن سَعيدِ بنِ جُمْهانَ، عن سَفينةَ مَولى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الخِلافةُ في أُمَّتي ثَلاثونَ سَنةً، ثم تَكونُ مُلْكًا. قال سَعيدٌ: قال لي سَفينةُ: أمْسِكْ خِلافةَ أبي بَكرٍ سَنتَيْنِ، وعُمَرَ عَشْرًا، وعُثمانَ ثِنْتَيْ عَشْرةَ، وعلِيٍّ سِتًّا. قال سَعيدٌ: قُلتُ لِسَفينةَ: إنَّ هؤلاء يَزعُمونَ أنَّ علِيًّا عليه السَّلامُ لم يَكنْ بخَليفةٍ. قال: كَذَبَتْ أسْتاهُ بَني الزَّرقاءِ.
خلاصة حكم المحدث : سنده حسن الراوي : سفينة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج سير أعلام النبلاء | الصفحة أو الرقم : 3/157 | التخريج : أخرجه الترمذي (2226)، وأحمد (21928)، والطيالسي (1203) واللفظ لهم.
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى مجلد 35
الخليفة والملك من الألفاظ التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت
وأن الخليفة لا يستفيد من المباحات في ملكه
عضو عليها بالنواجذ
قال الإمام مالك
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ كَانَ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَذُكِرَتِ السّنة فَقَالَ مَالك (السُّنَّةُ سَفِينَةُ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ)
ذم الكلام وأهله ٥/٨١ — أبو إسماعيل الهروي (ت ٤٨١)
قال ابن تيمية
وَهَذَا سَبَبُ ظُهُورِ الْبِدَعِ فِي كُلِّ أُمَّةٍ وَهُوَ خَفَاءُ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ فِيهِمْ. وَبِذَلِكَ يَقَعُ الْهَلَاكُ. وَلِهَذَا كَانُوا يَقُولُونَ: الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ قَالَ مَالِكٌ رحمه الله «السُّنَّةُ مِثْلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ» وَهَذَا حَقٌّ. فَإِنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ إنَّمَا رَكِبَهَا مَنْ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ وَاتَّبَعَهُمْ وَأَنَّ مَنْ لَمْ يَرْكَبْهَا فَقَدْ كَذَّبَ الْمُرْسَلِينَ. وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ هُوَ اتِّبَاعُ الرِّسَالَةِ الَّتِي جَاءَتْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَتَابِعُهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ رَكِبَ مَعَ نُوحٍ السَّفِينَةَ بَاطِنًا وَظَاهِرًا.
مجموع الفتاوى ٤/١٣٧ — ابن تيمية (ت ٧٢٨)
وإياكم ومحدثات الأمور
البدعة هي التعبد بما لم يشرعه الله
قال ابن رجب
فقوله - ﷺ -: «كلُّ بدعة ضلالة» من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيءٌ، وهو أصل عظيمٌ من أصول الدين، وهو شبيهٌ بقوله: «مَنْ أحْدَثَ في أمْرنا ما لَيسَ مِنهُ فَهو رَدٌّ» ، فكل من أحدث شيئًا، ونسبه إلى الدِّين، ولم يكن له أصلٌ من الدين يرجع إليه، فهو ضلالةٌ، والدِّينُ بريءٌ منه، وسواءٌ في ذلك مسائلُ الاعتقادات، أو الأعمال، أو الأقوال الظاهرة والباطنة.
جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط ٢/١٢٨ — ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥)
كل بدعة ضلالة
لا يوجد بدعة حسنة
( هنالك رسالة للشيخ الفوزان تعريف البدعة وانواعها واحكامها )
وأما ما وقع في كلام السَّلف مِنَ استحسان بعض البدع، فإنَّما ذلك في البدع اللُّغوية، لا الشرعية، فمِنْ ذلك قولُ عمر ﵁ لما جمعَ الناسَ في قيام رمضان على إمامٍ واحدٍ في المسجد، وخرج ورآهم يصلُّون كذلك فقال: نَعمت البدعةُ هذه. وروي عنه أنه قال: إن كانت هذه بدعة، فنعمت البدعة . وروي أن أبيَّ بن كعب، قال له: إنَّ هذا لم يكن، فقال عمرُ: قد علمتُ، ولكنه حسن.
ومرادُه أن هذا الفعلَ لم يكن على هذا الوجه قبلَ هذا الوقت، ولكن له أصول من الشريعة يُرجع إليها، فمنها أن النبيَّ - ﷺ - كان يحُثُّ على قيام رمضان، ويُرَغِّبُ فيه، وكان الناس في زمنه يقومون في المسجد جماعاتٍ متفرقةً ووحدانًا، وهو - ﷺ - صلَّى بأصحابه في رمضانَ غيرَ ليلةٍ، ثم امتنع مِنْ ذلك معلِّلًا بأنَّه خشي أن يُكتب عليهم، فيعجزوا عن القيام به، وهذا قد أُمِنَ بعده - ﷺ -
جامع العلوم والحكم - ت الأرنؤوط ٢/١٢٨ — ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥)
البدع تنقسم إلى
- بدع دنيوية الأصل فيها الحل والإباحة
كالمسجل و السيارات وغيرها
- بدع دينية تنقسم إلى بدع قولية ( بدعة القدرية و الجهمية و بدعة التصوف )
- بدع فعلية ( التعبد بالمكاء والتصدية )
قول النبي صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد عام في كل بدعة قولية او فعلية
من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم يعني مردود عليه
ابن تيمية رحمه الله في رسالة الفرقان بين الحق والبطلان تحدث عن البدع التي ظهرت وترتيبها
وَأَمَّا لَفْظُ الرَّافِضَة فَهَذَا اللَّفْظُ أَوَّلَ مَا ظَهَرَ فِي الْإِسْلَامِ لَمَّا خَرَجَ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي أَوَائِلِ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ فِي خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَاتَّبَعَهُ الشِّيعَةُ فَسُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَتَوَلَّاهُمَا وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمَا فَرَفَضَهُ قَوْمٌ فَقَالَ: رَفَضْتُمُونِي رَفَضْتُمُونِي فَسُمُّوا الرَّافِضَةَ فَالرَّافِضَةُ تَتَوَلَّى أَخَاهُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَالزَّيْدِيَّةُ يَتَوَلَّوْنَ زَيْدًا وَيُنْسَبُونَ إلَيْهِ. وَمِنْ حِينَئِذٍ انْقَسَمَتْ الشِّيعَةُ إلَى زَيْدِيَّةٍ وَرَافِضَةٍ إمَامِيَّةٍ.
ثُمَّ فِي آخِرِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ حَدَثَتْ «الْقَدَرِيَّةُ» وَأَصْلُ بِدْعَتِهِمْ كَانَتْ مِنْ عَجْزِ عُقُولِهِمْ عَنْ الْإِيمَانِ بِقَدَرِ اللَّهِ وَالْإِيمَانِ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ وَظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ
مجموع الفتاوى ١٣/٣٥ — ابن تيمية (ت ٧٢٨)
بدعة الخوارج وبدعة التشيع بعد مقتل عثمان ثم القدرية في أواخر الصحابة ثم بدعة الروافض
قسم ابن تيمية البدع إلى
- بدع مكفرة القدرية الأوائل والجهمية وبدعة الرفض
والتشيع ذكر أنه ينقسم إلى أقسام فمن اعتقد ان القرآن قد دخله التحريف او انه كفر أكثر الصحابة او فسقهم فهذا كافر
- بدع مفسقة
وقال ان البخاري يذكر البدع من جهة قوة البدعة
في اول الكتاب رد على المرجئة وفي آخر الكتاب رد على الجهمية
ان المبتدع مشرع
قال الشاطبي ان المبتدع معاند للشريعة ويعتقد في نفسه ان الدين قد نقص
قال ابن القيم في اعلام الموقعين الطريق طريقان اما اتباع الكتاب والسنة او اتباع الهوى قال تعالى ( فان لم يستجيبوا لك فاعلم انما يتبعون اهوائهم)
من اسباب البدع
- الجهل
- اتباع الهوى
- اتباع العقل كما ذكر الشاطبي رحمه الله
قال ابن رجب و ابن حجر الهيتمي فرق بين البدع والمصالح المرسلة
مثل جمع القرآن وتدويين العلوم
الشرع يؤيد المصالح المرسلة
الشنقيطي في أضواء البيان
(افلا يتدبون القرآن ) ان العلم سهل الان وتيسر والاجتهاد