المجلس الثاني، الدورة العلمية ــ الشيخ عادل بن عيسى الرحيلي
اشتركوا في القناة فالجهد الجارة ومن نعين من الجارة واليوم الآخر فالجهد الضيفة الله أهلاً وقال نوص الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد هذا الحديث وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمد ذكر ابن الصلاح عن أبي محمد بن أبي زيد القيرواني إمام المالكية في عهده أنه قال أحاديث الآداب تتفرع من أربعة أحاديث وذكر هذا الحديث وذكر هذا الحديث وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل الخيرا أو ليصمت ومعنى هذا الحديث من كان يؤمن بالله يقول الحافظ بن حجر رحمه الله في فتح الباري من كان يؤمن بالله هذا المبدأ يعني من كان يؤمن بالله الذي خلقه وذكره اليوم الآخر من كان يؤمن بالله المبدأ الذي خلقه والميعاد الذي سيحاسبه الله على أعماله إن خيراً فخير وإن شراً فشر فليفعل هذه الخصال وذكر ابن رجب رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أمورا ثلاثة ذكر الخصلة الأولى خصلة قولية وذكر خصلتين فعليتين فالخصلة القولية من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب الداء والدواء إن من مداخل الشيطان على العبد مدخل اللفظات قبل أن تتلفظ باللفظة انظر إلى هذه اللفظة هل تنفعك في الآخرة أم لا إذا رأيت أنها تنفعك في الآخرة فقلها وإذا رأيت أنها تضرك فابتعد عنها إلى أن قال رحمه الله تعالى وتجد الرجل العابد الزاهد بعيداً عن الزنا بعيداً عن الخمر بعيداً عن كبائر الذنوب إلا فلتات اللسان ولربما قال كلمة تبعده ما بين المشرق والمغرب يقول ابن القيم وإذا أردت أن تعرف ما أقول فانظر إلى ما رواه الإمام المسلم في الصحيح قال رجل والله لا يغفر الله لفلان قال الله من ذا الذي يتألى عليه ألا أغفر لفلان غفرت له وأحبطت عملك قال أبو هريرة قال كريمة أوبق الدنياه وآخرته وذكر النبي صلى الله عليه وسلم إن العبد لا يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً تهوي به في النار سبعين خريفة قال العلماء وشراح الحديث لا يلقي لها بالاً ربما قال كلمة الخنى والفجور في المجالس وربما استهزأ بسريعة الله عز وجل أو استخفى بنبي من الأنبياء فتهوي به هذه الكلمة في النار سبعين خريفة جاء في مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال من صمت فقد نجا واخترف أهل العلم أيهما أفضل الكلام بالخير أم الصمت عن الشر قال الحافظ بن رجب وقد رأيت عمر بن عبد العزيز في المنام وسأله عن هذه المسألة يقول ففهمت من كلامه في المنام أن الكلام بالخير أفضل من الصمت عن الشر لأن الكلام بالخير أمره عظيم تأمر الناس بالمعروف تنهاهم عن المنكر قال الشيخ المعثيمين إن من أعظم الأجور نشر العلم الشرعي فالكلام بالخير أمره عظيم والله عز وجل قال ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمد ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره جاءت الشريعة الإسلامية بالإحسان إلى الجار فجاءت الفاض الحديث فليكرم جاره وجاءت ألفاظ الحديث فلا يؤذي جاره وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه وقالت أمنا عائسة رضي الله عنها سألت الرسول إن لي جارين فإلى أيهما أهدي له قال إلى أقربهما بابا فأمر الجار عظيم حتى ذكر الإمام أحمد وذكر ابن القيم عن الإمام أحمد أن الجيران ثلاثة جار مسلم قريب فله ثلاثة حقوق حق الجار وحق الإسلام وحق القرابة وجار مسلم بعيد فله حقان حق الجوار وحق الإسلام وجار كافر فله حق وهو حق الجوار وذكر الأوزاع رحمه الله في تعريف الجار قال من هو الجار؟ قال أربعون بيتاً مستدرع عليك من أمامك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك والشيخ محمد رحمه الله يقول في شرح الأربعين هذا يعني صعب لكن هذا كلام الأئمة قبل الآن تجد كثير من الناس لا يعرف جاره هذا خطأ كثير من الناس لا يعرف جاره لربما آذى جاره في عرضه أو آذاه بأن أسمعه صوت الأغاني أو أنه كان يشرب الدخان في بيته فآذى جاره والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره فأمر الجار أمره عظيم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لأبي ذر إذا صنعت مرقة فتعاهد جيرانك فمن حقوق الجار أن تساعده إن احتاج الإعانة وأن تقرضه إذا احتاج القرض وإذا مرض فزره وإذا مات فاتبع جنازته وتتعاهده بالأكل والشرب إن كان فقيراً فما أكثر الفقراء ثم قال صلى الله عليه وسلم ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه إكرام الضيف أمره عظيم وهي سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومن هو هذا الضيف؟ الضيف هو النازل عليك القادم عليك والنازل عليك وهو قادم من سفر هذا الضيف فإكرامه يوم وليلة عند رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر هذا الأمر وهو رواية عند الإمام أحمد إن إكرامه ليل يوم وليلة وابن القيم يقول ثلاثة أيام هذا من باب الاستحباب وهل الضيف يعني أن يأتيك في القرى أو في المدن قولان لأهل العلم يعني مثلاً الضيف جاء وذهب إلى أخيه المظيف مثلاً في مكان القرية قول عند أهل العلم وابن رجب أشار إليه أن الضيف الذي يذهب إلى القرى لأن القرى لا توجد فيها فنادق ولا يوجد منازل فهذا الإكرام واجب لكن الآن في المدن الحمد لله توجد الفنادق وتوجد يعني الفنادق والمنازل والمطاعم فهذه قولان عند أهل العلم في هذه المسألة من فوائد هذا الحديث أن الإيمان بالله واليوم الآخر أعظم باعث للأعمال الصالحة وأعظم باعث لترك الأعمال السيئة كما قاله ابن رجب رحمه الله ولهذا تجد آيات كثيرة الله عز وجل إذا أراد أن يحثنا لأمر أو يزجرنا عن نهي يذكرنا بهذا اليوم ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآت المال على حبه قال صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمره فمن لم يجد أحدكم فبكلمة طيبة من فوائد هذا الحديث الإحسان إلى جارك أن تحسن إليه إن كان كافرا بدعوته إلى الإسلام وتحسن إليه إن كان مبتدعاً بدعوته للسنة وتحسن إليه إن كان ظالاً بدعوته للطاعة جاء في الأدب المفرد أن غلام عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنه ذبح ذبيحا فقال عبد الله بن عمر بن العاص أهديت لجارنا اليهودي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه وقد طبق النبي صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة فكان اليهود جيرانه في المدينة فلما مرض الشاب اليهودي جاءه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أتشهد أن لا إله إن الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى أبيه فقال له أبوه أطع أبا القاسر فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم مستبشرا يقول الحمد لله الذي أنقذه بي من النار من فوائد هذا الحديث أن صنائع المعروف تقي مصارع السوء جاء النبي صلى الله عليه وسلم من غار حرا خائفا مذعورا فجاء إلى المرأة الرشيدة خديجة رضي الله عنها فقال والله لقد خشيت على نفسي قال الحافظ ابن حجر خشي على نفسه الموت أو المرض أو شدة المرض فقالت المرأة الرشيدة خديجة رضي الله عنها كلا والله لا يخزئك الله أبدا إنك لتصل الرحيم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق أحمال جليلة قام فيها النبي صلى الله عليه وسلم واستدلت خديجة من فطنتها أن الله عز وجل لن يخزي النبي صلى الله عليه وسلم وأول من أضاف الضيف إبراهيم عليه الصلاة والسلام فإبراهيم ضرب أروع الأمثلة مع الملائكة حتى ذكر ابن القيم رحمه الله في جناء الأفهام في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفي الرسالة التبوكية ذكر فوائد من إكرام إبراهيم عليه الصلاة والسلام للضيوف أن الملائكة جاءوا فيعرفون هذا البيت بيت إكرام وأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام جاءهم بعجل سمين ولم يأتهم بعجل هزيل وقربه للضيوف فقربه إليهم يعني جاءهم إلى مكانهم ما قال لهم أقلطوا للغرفة الأخرى ثم قال لهم يعني كلمة عرض ألا تأكلون ثم من آداب الضيف إنه خرج بسرعة وقد ذكر ابن القيم خمسة عشرة فائدة في قصة إبراهيم مع الملائكة وإكرام الضيف يرجع إلى العرف يعني عندنا في هذه الدولة المباركة السعودية من إكرام الضيف تقديم القهوة وتقديم مثلا التمر والشاهي كذلك من إكرام الضيف أنك تكلمه وتدخل عليه السرور لا تجلس عند الضيف ساكد يحصل الضيف يعني يوجس في نفسه ولهذا قال الشيخ محمد بن عثيمين من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقول خيراً يقول كلمة الخير إما خير في نفسها سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا إله إن الله أو خير أنك تدخل السرور على الضيف ولهذا العرب يقولون إن من إكرام الضيف الحديث معه إن من إكرام الضيف الحديث معه والاستئناس الحديث الطيب فهذا من إكرام الضيف وهذا لابد نعلم أن من الكلمات الطيبة أنك تدخل السرور على أخيك المسلم حتى لو بالضحك عمر رضي الله عنه رأى كما في مسلم رأى النبي صلى الله عليه وسلم حزينا قال والله لأضحكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعلاً أضحك الرسول قال لو رأيتني يا رسول الله والنسوة طلبوا مني أن نفق وضربته فضحك الرسول صلى الله عليه وسلم قال الحافظ النووي فيه استحباب مؤانسة المهموم وإدخال السرور عليه وتنشيطه أنا دابي أخواني يقول لا نكسر مجاديفه بعض الناس يكيد عنده قال لا كسر مجاديفه حتى يتعلم حتى يتعلم أنت ربما تقول له كلمة والله يمرض والله بعض الكلمات تمرض وبعض الكلمات تحزن يا أخوان ارفقوا بالناس نحن الآن كما يقول الشيخ بنباز في زمن الرفق في الدعوة إلى الله في زمن الرفق في دعوة الأبناء في مؤانسة الأبناء ذكر ابن الصلاح عن أبي محمد بن أبي زيد المالكي القيرواني إمام المالكي في عهده قال إن أحاديث الآداب تتفرع من أربعة أحاديث وذكرها الحديث الأول أخذناه بالأمس وهو حديث أبي هرير رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام مرتركه ما لا يعنيه الحديث الثاني وهو حديث أنس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه الحديث الثالث أخذناه اليوم والآن حديث أبي هريرة قال قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت الحديث الرابع وهو حديث أبي هريرة أن رجلاً وهذا الرجل ذكر الحافظ بن حجر رحمه الله في فتح الباري أن هذا الرجل اسمه جارية ابن قدامة رضي الله عنه فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أوصني طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم وصية جامعة فقال له صلى الله عليه وسلم لا تغضب كأن الرجل يعني تقال هذه النصيحة قال له لا تغضب مرة أخرى ثم قال له لا تغضب فرددها مرارا يقول الصحابي ففكرت فإذا جماع الشر في الغضاب ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تغضب قال الحافظ ابن حجر قال الحافظ ابن رجب معناه لا تغضب يعني لا تغضب أن يكون مراد الأخذ بالأسباب التي تدفع عنك الغضب مثال العفو الله عز وجل قال والعافين عن الناس مثال الحلم قال صلى الله عليه وسلم للأسج بن قيس إن فيك لخصلتين يحبهم الله ورسوله الحلم والأنار حلم العقل أنك تنظر إلى العواقب والإنسان العاقل لا يسمى عاقلا إلا إذا عرف الخير فطلبه وعرف الشر فتركه من الأسباب أيضا التغافل لا تدقق التغافل نعمة يا عباد الله قال رجل الإمام أحمد إن تسعة أعشار الخير في التغافل قال له الإمام أحمد لقد كسرت بل إن الخير كله في التغافل في مثال قلون الشباب ترى جميل جدا يكون طنش تعش تنتعش ترى طيب هذا الكلام نحن نتكك كذلك من الأمور من الأمور من الأمور أيضا التي تدفع عنك الغضب من الأمور التي تدفع عنك الغضب كظم الغيظ الله عز وجل يقول والكاظمين الغيظة قال الله تبارك وتعالى من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور العين أيها النشاء طيب هذا قال صلى الله عليه وسلم إن رجل قال للنبي صلى الله عليه وسلم لا تغضب أيضا من معاني هذا الحديث لا تعمل بمكتظى الغضب مثال افعل أسباب تدفع عنك الغضب مثال قول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم جاء في البخاري استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لأعلم كلمة لو قالها أحدهم لذهب عنه الغضاب أو ذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أيضا إذا كنت قائما فقعد لماذا؟ يقول حافظ ابن رجب لأن القائم متهيئ للبطش ربما يضرب ربما يفعل فاجلس وإذا كنت جالسا فاسكت أو غير المكان أخرج من المكان اذهب إلى أي مكان كذلك مما يذهب عنك الغضب قال الشيخ الألباني آداب رفيع أن تنظر إلى المآلات قال صلى الله عليه وسلم وقد صح هذا الحديث الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة إياك وكل ما يعتذر منه ربما تغضب فتسب ثم تعتذر ربما تغضب فتطلق ربما تغضب فتقذف مسلما ربما تغضب وتقول كلمة خطيرة جدا من معاني هذا الحديث لا تغضب قال الحافظ بن حجر أترك الكبر أترك الكبر لأن الغضب من أسبابه الكبر بعض الناس إذا نصحته غضب منك وربما سبك والله عز وجل ذكر وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئسا بهاد من فوائد هذا الحديث ذكر الحافظ بن حجر رحمه الله في فتح الباري قال مما يترتب على الغضب أمور في الخرقة يتغير الوجه رعدة تجد بعض الناس إذا غضب تسيبوا الرعدة يخرج عن طوره صورته تتغير لو رأى صورته في المراءة لأنكرها هذا على الوجه على القلب حقد غل على اللسان سب شتم قذف كلمة كف كلمة طلاق على الجوارح ضرب بطش هذا كله في الغضب طيب باديتنا يقولون شيء نبغى الإجابة عنه يقولون غير جبل ولا تغير طبيعة معناه شيء يقولون إنسان غضبان هذا ما رايح يترك الغضب إنسان لا يا أخوان ابن القيم أنكر هذه القاعدة تستطيع أن تدفع عنك الغضب بأي شيء قال ابن القيم المزاولات تعطي الملكات من تمر على كذب الغيظ وتمر على الابتسامة وتمر على العفو يصبح له هذا الأمر سجية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن يتصبر يصبره الله هذه وعدة يقول ابن القيم أيضا العوائد تغير الطباع اعتاد وقرأ عوائد اعتاد واحد تكلمك تخافل عن هذه الكلمة قل الله هديك جزاك الله خير والله أني مسامعك من باب الدنيا إلى باب الآخرة الله يعفو عني وعنك الله عز وجل يقول ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم لهذا لا بد أن نعرف أن الأخلاق تنقسم إلى قسمين أخلاق جبلية غريزة في الإنسان هذه الأخلاق قال النبي صلى الله عليه وسلم للأسجي بن قيس إن فيك لخصلتين يحبهم الله ورسوله الحلم والأنا وأخلاق مكتسبة كيف يكتسب الأخلاق المكتسبة يقرأ سيرة الأنبياء عليه الصلاة والسلام يقرأ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى سيرة الخلفاء الرسلين انظر إلى عمر في الجاهلية وانظر إلى عمر في الإسلام عمر في البخارجة أهو رجل قال والله إنك لا تعدل بالسوية أراد عمر أن يبطش به وكان مجلس عمر مجلس القراء قالوا يا أمير المؤمنين الله يقول خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهدين يقول الصحابي وكان عمر وقافر عند كتاب الله فنستنصر يقول ما أنت اللي تعلمني يا أخي قال لك نصيح أقول جزاك الله خير ذكروا أن من معاني الحديث لا تغضب أترك الكبر طيب ما هو الكبر فالسره لك النبي صلى الله عليه وسلم كما في مسلم الكبر بطر الحق وغمط الناس يعني احتقارهم بطر الحق يعني رد الحق وغمط الناس يعني احتقارهم وازدراءهم يعني احتقارهم وازدراءهم من فوائد هذا الحديث وأختم به هذا الحديث ذكر ابن تيمية رحمه الله وابن القيم أن أصول الخطايا في كتاب الله أصول الخطايا أصول الذنوب التعلق بغير الله والقوة الشهوانية والقوة الغضبية فتنشأ من القوة الغضبية القتل وتنشأ من القوة الغضبية الضرب وتنشأ من القوة الغضبية الطلاق وقد جمعها الله في آية واحدة والذين لا يدعون مع الله إلها آخر من دعا غير الله فيه تعلق بغير الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق الغالب إذا قتل نفسا بغير حق من قوة غضبية ولا يزنون من زنى من قوة شهوانية سبحانه وتعالى صلى الله عليه وسلم قال إن الله كتب الإنسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا فكرة وإذا قلعتم فأحسنوا فكرة والجرد أحدكم شفرته والجرد لفده ورصمه ذكر الحافظ النووي وابنه دقيق العيد رحمه الله رحمة واسعة أن هذا الحديث وهو حديث شداد بن أوس رضي الله عنه من الأحاديث التي عليها مدار الإسلام وقواعد الإسلام قال صلى الله عليه وسلم إن الله كتب يعني أوجب الإحسان يعني الإتقان في على كل شيء ما معنى على كل شيء؟ ذكر ابن رجاب وابن الملقين وابن حجر الهيتم رحمهم الله رحمة واسعة إن على كل شيء بمعنى في كل شيء أو إلى كل شيء يعني فيه بمعنى إلى بمعنى إن الله كتب الإحسان على كل شيء إما على بمعنى إلى يعني إلى كل شيء أو على كل شيء على بمعنى في في كل شيء أو على على بابها يعني على العلوب إن الله كتب الإحسان على كل شيء ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا للإحسان مثالا قال فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسن الذبحة لماذا ذكر هذين المثالين ذكر ابن الملقين لأن العرب إذا قتلت يعني قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ربما يمثلون ربما يقطعون الآذان والأنوف كذلك إذا ذبحوا ربما يرمون الذبيحة من أعلى جبل فتسمى المتردية فذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذين المثالين قال فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وأفضل القتلات هي الضربة بالسيوف فالله عز وجل يقول فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ومن إحسان الذبحة قال وليحد أحدكم شفرة يعني من إراحة الذبيحة أن تكون السكين حادة ولا تكون كالة ومن إراحتها كما يقول الحافظ النووي وابن الملقين وجم من أهل العلم والمناوي أن تأخذ الذبيحة برفق وأن تطرحها برفق ولا تتبح هذه الذبيحة أمام أختها أو أمام الذبائح الأخرى فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول والشاه إن رحمتها رحمك الله وأن يعني تواري الشفرة لا تري هذه الذبيحة الشفرة والسكين فديننا دين الإحسان ديننا دين الإحسان إن الله كتب الإحسان يقول ابن الملقن إن أفراد الإحسان لا تنحصل لو أجلس الآن أو يجلس متحدث أو يجلس عالم كالشيخ محمد بن صلع ثيمين رحمه الله ويتحدث عن الإحسان يحتاج أيام وساعات حتى يعطي هذا الموضوع حقه الإحسان قد يكون الإحسان واجب كالإحسان للوالدين من الإحسان الواجب البعد الانتهاء عن المحرمات والبعد عن المحرمات وذروا ظاهر الإثم وباطنة من الإحسان الواجب من الإحسان الواجب الإحسان في عبادة الله عز وجل وأن تحسن الظن بالله تبارك وتعالى من الإحسان أيضاً الإحسان للبهيمة كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من الإحسان أيضاً الإحسان للمعاهد المعاهد أو المعاهد إذا دخل بلاد المسلمين فلا يجوز قتله قال صلى الله عليه وسلم من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة من الإحسان أيضاً أن تحسن لنفسك فلا تظلمها بالذنوب والمعاصي من الإحسان أيضاً الإحسان للعلماء بأن تستفيد من كتب أهل العلم تستفيد وتستفيد من كتب أهل العلم كالحافظ النووي بن حجر مع أن هؤلاء شاعرة لكن الله عز وجل نفع بكتبهم وعلومهم وقد أثنى الشيخ بن باز بن عثيمين على هذه الكتب وليس كحال بعض السفغاء الذين يتكلمون في الحافظ بن حجر والحافظ النووي أو يسوون الحلقات عن طريق اليوتيوب وهم جغل لا عندهم علم تجدهم يسبون العلماء ويكفرون الحافظ بن حجر والحافظ النووي وهؤلاء قد حذر منهم الشيخ بن باز وحذر منهم الشيخ صالح الفوزان وحذر منهم الشيخ من العثيمين لأن هذه يسمونها طائفة حدادية خرجت من قبل من عهد 1411 وتجدهم يسبون العلماء الكبار أئمة الإسلام هؤلاء جوحان لا تسمع إليهم ولا تنظر إليهم في اليوتيوب الجاهل لا تنظر إليه لا تسمع لك هذا جاهل ولهذا قال لك محمد بن سيرين إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم إذا رأتوا أن تأخذ الدين خذ الدين من الشيخ بن باز رحمه الله حارم من علماء الأمة خذ الدين من الشيخ الألباني خذ الدين من الشيخ الفوزان بن عثيمين الحيدان كبار أهل العلم لا تسمع لأي أحد إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم من الإحسان يقول الخطابي من الإحسان العلماء لما أحسنوا إلى الناس بنشر العلم أحسن الله إليهم في أي شيء أحسن الله إليهم أن الملائكة تستغفر لهم والحيتان تستغفر لأهل العلم من الإحسان الإحسان إلى النبات بسقيه وبتعاهده من الإحسان أيضاً من الإحسان إلى السماء والأرض بالبعد عن الذنوب والمعاصي فالأرض ستشهد عليك يوم القيامة فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين من الإحسان أيضاً الإحسان إلى الملائكة أن تعمل الأعمال الصالحة وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين من الإحسان أيضاً الإحسان إلى الأنبياء بالإيمان بهم وباتباع النبي صلى الله عليه وسلم من الإحسان الإحسان إلى طلبة العلم أن تبش إليهم وأن تحسن إليهم وأن تعلمهم وأن ترفق بهم من الإحسان وهذه لما قرأت هذه العبارة تذكرت الشيخ بن باز رحمه الله قال ابن الملق من الإحسان إلى الجن مؤمنهم وكافرهم بدعوتهم وقد ضرب الشيخ بن باز أروع الأمثلة الشيخ بن باز أو تقرأ كتب الشيخ بن باز رحمه الله أو تسمع أسرطة الشيخ بن باز يقول والواجب على الجن والإنس أن يتق الله وأن يخافوه وأن يحذروا نقمته وقد ذكر الشيخ بن باز رحمه الله في مجموع فتاوى أن جنيا بوذيا أسلم على يديه الشيخ بن باز أحسن إلى الجن وأحسن إلى الإنس أسبوع الماضي كنت في الرياض وقابلت شخصا من فلبين قال لي أسلمت على يد الشيخ بن بأس رحمه الله الشيخ بن بأس رحمه الله والله إمام من الأئمة الكبار رحمه الله رحمة واسعة من فوائد هذا الحديث أعظم الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم أكبر هذا الحديث وهو الحديث الثامن عشر حديث بذر رضي الله عنه ذكر ابن تيمية رحمه الله في مجموع فتاوى في الوصية الصغرى قال وأعظم الوصاية النافعة الوصية بتقوى الله عز وجل ولا أعظم من وصية الله عز وجل في قوله ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر ولمعاذ رضي الله عنهما اتق الله حيثما كنت وقال ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم أن هذه الوصية جمعت حقوق الله وحقوق عباده يعني وصية جامعة وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى في شرح إن هذه الوصية جمعت فيها ثلاثة حقوق حق الله في قول النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت وحق النفس وأتبع السيئة الحسنة تمحها وحق الغير أو حق الناس وخالق الناس بخلق حسن بخلق حسن قال النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله وتقوى الله كما يقول ابن رجب رحمه الله تشمل آداء الفرائض والبعد عن المحرمات وإذا زادت أن يأتي بالنوافل وينتهي عن المكروهات قال ابن القيم رحمه الله في الرساة التبوكية ومن أفضل التعاريف للتقوى تعريف طلق بن حبيب قال طلق بن حبيب في معنى التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثوابه وأن تترك معصية الله على نور من الله تخشى عقابه وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهد ويوصي الناس بتقوى الله عز وجل حتى في آخر حياته وسيأتينا حديث العرباض بن سارية لما قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجدت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصينا قال أوصيكم بتقوى الله وأوصى أبو بكر رضي الله عن عمر بتقوى الله عز وجل والتقوى تكون في السر والعلانية في السر والعلانية قال اتق الله حيثما كنت ومن تقوى الله عز وجل أن تقيم الصلاة من تقوى الله عز وجل أن تترك الربا من تقوى الله عز وجل أن تحافظ على الزكاة وتخرج الزكاة إذا وجبت عليك من تقوى الله أن تصوم رمضان من تقوى الله أن تبتعد عن الغيبة والنميم الشرك بالله الحرف بغير الله هذا من تقوى الله عز وجل ثم قال صلى الله عليه وسلم وأتبع السيئة الحسنة تمحها إذا كان المراد بالسيئة الكبائر فالمراد بالحسنة التوبة طيب ما هي الكبيرة؟ الكبيرة عرفها ابن عباس رضي الله عنه وذكره ابن كثير عند قوله تبارك وتعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم كل ذنب ختم بلعنة أو نار أو حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة وقد ذكر الحافظ ابن كثير عند قوله تبارك وتعالى إن تجتلبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ذكر إن من أعظم الكتب في الكبائر كتاب شيخنا إن من أعظم الكتب في الكبائر كتاب شيخنا الذهب وهو كتاب الكبائر قال وأتبع السيئة الحسنة تمحها فإذا كان المراد بالسيئة الكبائر فالمراد بالحسنة التوبة وقد أجمع أهل السنة وذكر هذا الإجماع ابن عبد البر لما رد ابن عبد البر على ابن حزم رحمهم الله رحمة واسعة فقال ابن عبد البر أن الكبائر لا تكفر إلا بالتوبة هذا إجماع إذا كانت الصلوات الخمس مع عظمها لا تكفر الكبائر فلا بد للكبائر من توبة قال صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن مجتنبة الكبائر فالكبائر لا بد من توبة كبائر مثل الشرك بالله أكبر زنا من الكبائر غيبة من الكبائر لا بد من توبة نميمة من الكبائر قطع سلة الأرحام من الكبائر ترك الصلاة من الكبائر تأخير الصلاة عن وقتها من الكبائر من غير عذر فلابد من توبة سماع الغنى من الكبائر والصغيرة إن أصر عليها العبد فتصبح كبيرة فالإنسان يحاول ويجتهد مع نفسه أن يطلق هذه اللحية لأن الإصرار على حلقها تكون من الكبائر والأمر يا عباد الله إسبال الثياب من الكبائر كثير من المسلمين الطيبين تجد ثوبه تحت الكعب والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما أسفل الكعبين من الزارفة في النار جاءت أدلة بعض أهل العلم يقولون أن الأعمال الصالحة تكفر الكبائر واستدلوا بأمور استدلوا بحديث حاطب بن أبي بلتعه رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في أهل بدر اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم هذا الحديث خاص بأهل بدر استدلوا بحديث المرأة التي سقت كلبا هذا شرع من قبلنا وجاء شرعنا يخالفه استدلوا بأن رجل قبل امرأة فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن رجب هذا جاء نادما تائبا والتوبة تجب ما قبلها استدلوا أيضا بالأحاديث العامة قال صلى الله عليه وسلم من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره فالحديث العام يحمل عليه الخاص إذا كانت الصلاة مع عظمها لا تكفر الكبائر هذا في أحكام الدنيا أما في الآخرة هل الله عز وجل قد يغفر قد يسامح قد يعذب هذا راجع إلى الله عز وجل وإلى مسيئته وإلى قدرته وإلى رحمته سبحانه وتعالى ثم قال صلى الله عليه وسلم وخارق الناس بخلق حسن ما الأخلاق الحسنة؟ عرفها الحسن البصري قال بذل الندى وكف الأذى وطلاقة الوجه عبد الله بن مبارك يقول الأخلاق الحسنة معناها معنى الأخلاق الحسنة يقول ترك الغضب فترك الغضب من الأخلاق الحسنة الخلق أمره عظيم قال صلى الله عليه وسلم وأنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه لمن حسن خلقه والشيخ بنباز والألباني رحمهم الله يقول لو أن الناس عرفوا محاسن الإسلام ومحاسن الدين الإسلامي لدخلوا في دين الله أفواجا من فوائد هذا الحديث أن الشيخ بن عثيمين رحمه الله له كتاب فوائد التقوى من كتاب الله وذكر فوائد التقوى من كتاب الله ذكر أكثر من مئة فائدة فمن فوائد التقوى أن القرآن هداية للمتقين أرف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ومن فوائد التقوى أن من يتق الله عز وجل يجعل له مخرجا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ومن فوائد التقوى ما ذكره الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم كذلك من فوائد هذا الحديث أن سلفنا ضربوا أروع الأمثل في التقوى وخصوصا الصحابة رضي الله عنهم الله عز وجل نهى الصحابة عن أكل صيد البر والعرب يحبون الصيد ويحبون الغزلان فالله تبارك وتعالى يقول يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فكان الصيد يمر بين أيديهم ولا يتعرضون له يوسف عليه الصلاة والسلام ضرب أروع على مثل فتاك والله قد ذكر ابن القيم في روضة المحبين وفي كتابي أدى والدواء أن فترة يوسف كانت عظيمة عليه الصلاة والسلام كان شاباً وكان بعيداً عن وطنه وكان بمنزلة العبد وهو ليس عبداً عليه الصلاة والسلام وكانت المرأة ذات منصب وجمال وغلقت الأبواب وقالت هيت لك ومع ذلك ترك هذه الفاحش عليه الصلاة والسلام ومن أروع الأمثلة في تقوى الله أيضاً ما جاء في الصحيحين الرجل الذي كان يحب ابنة عمه حبا شديدا فاحتاجت إلى عشرين ومئة درهم فأعطاها على أن تخلي بينها وبين نفسها فلما كان بين شعبها الأربع قالت له اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه فقام وتركها من الأمثلة الجميلة أيضاً ذكر ابن رجب أن رجلاً اختلى بامرأة فقال لا يرانا أحد فسمع هاتفاً ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير صلى الله عليه وسلم قد تتفى الله لك وإن اجتمعوا على أن يمروك بشيء لم يمروك إلا بشيء قد تتفى الله عليك ربعت الأقلام وجهنة الصبر رواه التلمذي وقال حديث حسن صحيح وفي رواية غير التلمذي احفظ الله تجد أمامك تعرف إلى الله في الرخالي يعنيك بالشدة وعلم أن ما أخطأت لم يكن لأصيبك وما أصابته لم يكن ليفتلات واعلم أن النصر مع الصبر وأن القرج مع الكر وأن مع العسل يسرى ذكر ابن الجوزي رحمه الله رحمة واسعة في صيد الخاطر في منزلة هذا الحديث يقول تدبرت هذا الحديث فأدهشني فكت أن أطيش فوأسف من الجهل وقلة التفهم لمعنى هذا الحديث يقول كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابن عباس يوماً فقال له يا غلام من باب التودد والتلطف وكان صلى الله عليه وسلم يهتم بالناشئة ويهتم بالصغار ويعلمهم وكان يدعو لهذا الغلام العجيب ابن عباس رضي الله عنه هو حبر هذه الأمة وترجمان القرآن لهذا من فقه هذا الرجل وهذا ذكره الحافظ ذكره البخاري في باب في صحيحه يعني باب الفقه في الدين مرة دخل النبي صلى الله عليه وسلم الخلال فلما خرج وجد إناه عند الباب قال من وضع هذا؟ قال ابن عباس قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل صغير لأن ابن عباس يقول الحافب بن حجر رحمه الله بينه ثلاثة أمور إما أن يدخل على الرسول صلى الله عليه وسلم هذا خطأ وإما أن لا يجعل شيئا عند الباب وهذا خطأ وإما أن يجعل إناءا فهذا فعله ابن عباس رضي الله عنه يقول له الرسول صلى الله عليه وسلم إني أعلمك كلمات يعني يسيرة احفظ الله يحفظك احفظ أوامره بالامتثال ونواهيه بالاجتناب وقف عند حدوده ومن أعظم ما يجب حفظه التوحيد الله عز وجل يقول الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون كذلك الصلاة قال الله تبارك وتعالى والذين هم على صلاتهم يحافظون كذلك الوضوء قال صلى الله عليه وسلم لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن كذلك الأيمان فإن كثيراً من الناس يتهاونون في الأيمان وربنا يقول واحفظوا أيمانكم كذلك حفظ الرأس وما حوى ويحفظ السمع والبصر ويحفظ البطن من أكل الحرام قال الله تبارك وتعالى إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا كذلك يحفظ فرجيه ويحفظ اللسان يقول النبي صلى الله عليه وسلم من يضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنة احفظ الله يحفظك معناه من حافظ أوامر الله بالامتثال ونواهيه بالاجتناب ووقف عند حدوده حافظه الله وحفظ الله للعبد نوعان حفظ له في مصالح دنيا فيحفظ ماله ويحفظ ولده ويحفظه عند المنام قال الله تبارك وتعالى له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله وقال تبارك وتعالى وكان أبوهما صالحا وأذكر أن الوارد رحمها الله رحمة واسعة كانت تقول لي وكان أبوهما صالحا حفظا بالجد السابع وكانت تحب سماع إذاعة القرآن تستمع إلى إذاعة القرآن فلما توفيت أردت أعرف هذه المعلومة فوجدتها في تفسير ابن جزي فذكر حفظا بصلاح أبيهما يعني الأب السابع ومن عجائب حفظ الله كما يقول ابن رجب أن يسخر الله هذه الحيوانات لحفظ العبد وذكر كصة سفينة لما ذخب وضع الطريق فوجد أسد فدله الأسد على الطريق ومن عجائب حفظ الله ما ذكر ابن رجب ابن رجب شرح هذا الحديث في كتابين الكتاب الأول في جامع العلوم والحكم والكتاب الثاني في أي كتاب ها الكتاب الثاني في أي كتاب يلا اللي يعرف ها الكتاب الثاني أفرد ابن رجب كتابا عظيما في شرح هذا الحديث أحسنت أحسنت أحسنت نور الاقتباس في شرح مشكات حديث ابن عباس رضي الله عنه أفراده ابن رجب وابن رجب عالم من علماء الأمة ويكفيه شرف أنه تتلمذ على ابن القيم وقرأ عليه النونية رحمهم الله رحمة الواسعة قال هذا النوع الأول الحفظ ذكر ابن رجب في نور الاقتباس وفي جامع النوم الحكم أن أحد عائلة الطبري بلغ مئة سنة فوثب وثبة شديدة يعني قفز قفزة شديدة فتعجب الناس من هذه القفزة وهذه الوثبة فقال هذه جواري حفظناها في الصغر فحفظها الله لنا في الكبر النوع الثاني من الحفظ أن يحفظك الله عند الشبهات المضلة وعند الشهوات المردية ويحفظك الله عز وجل عند موتك والرب كريم جوات إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك من حافظ الله؟ واجد الله معه فإذا كان الله معك فمن تخاف وإذا كان الله ليس معك فمن ترجو كما أرسل رسالة أحد السلف إلى صاحبه إذا كان الله معك سيجعل الله لك من كل ذيك فرجه لما كان النبي صلى الله عليه وسلم في الغار وعنده أبو بكر فقال أبو بكر يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ثم قال صلى الله عليه وسلم إذا سألت فاسأل الله إذا سألت فاسأل الله توجه إلى الله واطلب من ربك فإن السؤال فيه افتقار إلى الله عز وجل وأنت تفتقر لمن؟ تفتقر إلى الذي بيده النفل والذر تفتقر إلى الذي خزائنه ملأة سحاء الليل والنهار تفتقن إلى الكريم المحسن الجوات إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعنت بالله إذا استعنت فإن العبد ضعيف ولا يستطيع أن ينفع نفسه إلا بالإعانة من الله أن يعينك الله عز وجل وإلا العجز عاجز عن مصالح دينه ودنيا ولا بد أن يتوكل العبد كما يقول ابن تيمية على ربه في مصالح دينه وفي مصالح دنيا يطلب من الله المدد يطلب من الله النصرة يطلب من الله القوة فالله عز وجل يعطي العبد سؤله إن صدق معه لهذا أوصل النبي صلى الله عليه وسلم أبا موسى الأسعري أن يكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال صلى الله عليه وسلم وقد أعطاه وصية جامعة وأعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف يقول ابن القيم رحمه الله في سفاء العليل أن سعادة العبد أن يعلم أن ما شاء الله كان وما لم يكن وأن يعمل بالأسباب توكل الله عز وجل فوض أمرك إلى الله تبارك وتعالى والله الذي لا إله غيره لو اجتمع الجن والإنس والسحرة والمسعوذون على أن يضروني ولم يكتب الله وهذا الشيء والله لن يضروني ومن يتوكل على الله فهو حسبه الإيمان بالقضاء والقدر يجعلك قوياً يذهب عنك الوساوس يذهب عنك الطيرة يذهب عنك الأوهام لأنك تعلم أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وأن تعمل بالأسباب ثم جاء قال صلى الله عليه وسلم بعدها قال احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرقاة يعرفك في الشدة ومعرفة العبد ربه نوعان أو قسمان معرفة معرفة إقرار معرفة التصديق والمعرفة الثانية معرفة خاصة وهو أن تتقرب إلى الله عز وجل بالنوافل وأن تحبه وتتقرب إليه بالفرائض ومعرفة الله لعبده نوعان معرفة عامة ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد والنوع الثاني من المعرفة النوع الثاني من المعرفة هي أن الله عز وجل إذا أحب العبد أقربه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به يعني أوفقه فلا يسمع إلا خيرا وبصره الذي يبصر به أوفقه فلا يرى إلا خيرا قال الضحاك بن قيس أذكر الله في الرخاء يذكركم في الشدة فهذا يونس عليه الصلاة والسلام لما وقع في بطن الحوت قال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين قال الله عنه فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون وهذا فرعون لما كان طاغياً ناسياً أمر الله قال آمنت قال الله الآن وقد عصيت قبله وكنت من المبسدين ثم قال صلى الله عليه وسلم واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك يعني ما قدره الله عز وجل لك هذا مكتوب وما لم يقدره الله عليك فلن يصيبك فالله عز وجل هو النافع وهو الضار سبحانه وتعالى ثم قالوا أعلم أن النصر مع الصبر كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين الصبر سبب للنصر وقد ذكر الله عز وجل أسباباً للنصر في سورة الأنفال ذكر ابن القيم في أواخر كتابة الفروسية خمسة أسباب وزاد ابن بازر رحمه الله إلى ثمانية أسباب قال تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا هذا السبب الأول واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون هذا السبب الثاني وأطيعوا الله ورسوله هذا الثالث ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم هذا الرابع واصبروا إن الله مع الصابرين هذا الخامس قال الشيخ بن باز من الأسباب زاد ثلاثة ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرة هذا السادس ورئاء الناس هذا السابع ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط ثم قال صلى الله عليه وسلم وأن الفرج مع الكرم هذه قاعدة كلما اشتد الكرم جاء الفرج انظر إلى نوح عليه الصلاة والسلام يقول ابن رجب انظر إلى قصة القرآن إلى قصة نوح إلى قصة زكريا عندما أراد الولد إلى قصة إبراهيم لما قذف في النار إلى قصة إسماعيل لما تعرض للذبح إلى قصة النبي صلى الله عليه وسلم لما كان في الغار فكلما اشتد الكرب جاء الفرج ثم قال صلى الله عليه وسلم وأن مع العسر يسرى ولن يغلب عسر يسرين قال تبارك وتعالى فإن مع العسر يسرى إن مع العسر يسرى وقال تبارك وتعالى سيجعل الله بعد عسر يسرى قال الشيخ بن سعدي وفي هذه الآية تفريج للمهمومين من فوائد هذا الحديث وهي فائدة عظيمة جدا الرجوع إلى كتاب ابن رجب رحمه الله وهو كتاب نور الاقتباس في شرح مشكات حديث ابن عباس رضي الله عنه وقد قال الشاطبي رحمه الله في الموافقات أن العلم له طريقان الطريقة الأولى من أفواه الرجال والطريقة الثانية انتقل العلم من أفواه الرجال إلى بطون الكتب فكم في هذه الكتب من علوم نافعة ومن آداب ومن علم غزير في هذه الكتب أكمل من نبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت طيب هذا الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت يعني إن مما توارثه الناس عن كلام النبوة الأولى وما قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم توارثوه قرناً بعد قرن وجيلاً بعد جيل هذه الكلمات إذا لم تستحي فاصنع ما شد ما معنى إذا لم تستحي فاصنع ما شد فاصنع ماشيت ما معنى فاصنع ماشيت الأمر إذا كان الأمر ليس على ظاهره فيكون المقصود بالأمر التهديد والوعيد التهديد والوعيد وهذا ذكره ابن القيم في الداء والدواء وذكره ابن رجب طيب أنا كيف أعرف التهديد والوعيد بالسياق الله عز وجل قال اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير أو أن يكون الأمر من باب الإخبار يعني إذا لم يكن عندك حياة ففعلت ما شئت من القبائح والرذائل لأن الحياة هو الذي يمنع الإنسان من التصرفات السيئة ذكر الحافظ بن حجر وقد يكون الأمر على ظاهره فيكون المقصود بالأمر هذا الثالث يكون المقصود بالأمر الإباحة ما معنا فاصنع ما شئت إذا كان العمل ليس فيه حياة ليس فيه حياة لا من الله ولا من عبادة ففعل يحن ففعل مثل الصلاة مثل بر الوالدين فيكون الأمر على إيش؟ إذا كان الفعل الذي تفعله ليس فيه شيء ليس فيه محظور شرعي ففعله هذا الثالث والحياء نوعان حياء غريزي وحياء مكتسب فالحياء الغريزي حياء الغريزي هو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم للأشج بن قيس إن فيك لخصلتين يحبهم الله ورسوله الحلم والأناء والحياء المكتسب هو أنك تستحي من الله أن الله عز وجل يراك ويبصرك فتستحي من الله عز وجل فتفعل الواجبات وتنتهي عن المحرمات من فوائد هذا الحديث أن الحياة ينقسم إلى قسمين حياء محمود وحياء مذموم الحياء المذموم هو الذي قال فيه مجاهد اثنان لا ينالان العلم مستحي ومستكبر من نماذج الحياة المذموم من الإنسان يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقول لنا أستحي هذا حياة مذموم يترك العلم الشرعي والسؤال أهل العلم يقول أنا أستحي هذا حياء مذموم ربما يعني يحلق لحيته ويقول الله أنا أستحي من الناس أن يرون الناس بلحية هذا حياء مذموم هذا يسمى كما يقول الحافظ النووي يسمى خوراً يسمى خجلاً طيب أكبر عن أبي مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سفيان بن عبد الله قال قلته يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك يعني قل لي في الإسلام يعني فيه شعائر الإسلام ودين الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك قال قل آمنت بالله ثم استقم قال الحافظ بن رجب وكأن هذا الحديث منتزع من قوله تبارك وتعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة قل آمنت بالله آمنت بالله آمنت بالله ربا آمنت بالله الإيمان عند أهل السنة والجماعة قول باللسان واعتقاد بالجنان يعني بالقلب وعمل بالأركان يعني بالجوارح يزيد بطاعة الرحمن وينقص بطاعة الشيطان قل آمنت بالله ثم استقم وأعظم الاستقامة الاستقامة على توحيد الله عز وجل لهذا جاءت تفاسير أهل العلم كما قال أبو بكر رضي الله عنه استقاموا على أمر الله ولم يشركوا بالله شيئا وقال ولم يروغوا روغان الثعلب فأعظم الاستقامة الاستقامة على توحيد الله عز وجل ومن الاستقامة استقامة القلب على حب الله عز وجل وإخلاص المحبة لله عز وجل والخوف منه سبحانه وتعالى واللجأ إليه سبحانه وتعالى كذلك من الاستقامة استقامة اللسان والناس في باب الاستقامة ينقسمون إلى ثلاثة أقسام القسم الأول الناس في باب الاستقامة ينقسمون إلى ثلاثة أقسام القسم الأول السدات يعني يصيب الهدف في الاستقامة الثاني المقاربة إذا ما وجدت الاستقامة قارب من الاستقامة سددوا وقاربوا الثالث التفريط يفرط في أمر الاستقامة يفرط في الواجبات ويفرط في الواجبات والمنهيات يترك الواجب ويفعل المحظور يترك الصلاة هذا ما استقام قل آمنت بالله ثم استقم من فوائد هذا الحديث أن الله عز وجل رتب على الاستقامة أمور فقال تبارك وتعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا أن الله عز وجل رتب على الاستقامة أجورا فمنها قال إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون لا خوف عليهم فيما يستقبلون من أهوال يوم القيامة ولا هم يحزنون على ما تركوه وما خلفوه من أمر الدنيا من أموال وبليل كذلك من استقام على أوامر الله عز وجل ونواهيه استقام الله عز وجل يقول فمن اتبع هداي فلا يظله ولا يشقى قال ابن عباس رضي الله عنه تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يظل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة من فوائد هذا الحديث أنا ذكرت لكم قال ابن رجب رحمه الله أن هذا الحديث كأنه منتزع من قوله تبارك ورحمه الله إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فمن فوائد هذا الحديث أن السنة مع كتاب الله قد تكون موافقة مثل هذا الحديث حتى إن من العلم الشريف أن الإنسان إذا قرأ آية يفكر أين يجد مصداق هذه الآية من سنة النبي صلى الله عليه وسلم سعيد بن جبير من أئمة السلف ومن طلاب عبد الله بن عباس رضي الله عنه يقول سعيد بن جبير ما قرأت حديثا من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم إلا وجدت مصداقه في كتاب الله فقرأت هذا الحديث والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بالذي جئت به إلا كان من أهل النار يقول ففكرت أين أجد مصداقه في كتاب الله فوجدت مصداقة في آية ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده أكمل عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال أن رجولا ما اسم هذا الرجل؟ أن رجولا هيا شعيب ها؟ قوكل أحسنت أحسنت جاء في مسلم أن المراد بالرجل النعمان بن قوكل رضي الله عنه أن رجلا هذا النعمان هو النعمان بن قوكل رضي الله عنه أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت إذا صليت المكتوبات صليت المكتوبات يعني صليت الصلوات الخمس وصلت رمضان صام الشهر التاسع ورمضان وأحللت الحلال ما معنى أحللت الحلال اعتقدت حله وإن لم أفعله لأن الحلال كثير طيب وحرمت الحرام اعتقدت حرمته واجتنبته لذا قال الشيخ بن عثيمين أن في عبارة نووي قصور رحمه الله النووي قال حرمت الحرام اجتنبته أحللت الحلال معتقدا فعلته معتقدا حلة فيقول الشيخ معزمين فيها إيش قصور معنى حرمت الحرام اعتقدت حرمته مع اجتنابه وأحللت الحلال اعتقدت حله وإن لم أفعله وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا أأدخل الجنة؟ قال نعم هذا الحديث يقول فيه ابن رجب رحمه الله ومعنى هذا الحديث أن من أتى بالواجبات وترك المحرمات يدخل الجنة جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما من عبد يصل الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويؤدي الزكاة ويجتنب الكبائر إلا فتحت له أبواب الجنة وجاء رجل للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله فقال يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة قال تعبد الله لا تشرك به سيئا وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة وتصل ذا الرحم وقال صلى الله عليه وسلم أيها الناس صلوا خمسكم اتقوا الله ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم تدخلوا جدا ربكم والأحاديث في هذا كثيرة كلام ابن رجب هو كلام ابن تيمية يعني لا إله إن الله لها شروط في لفظها ولها شروط معها فالشروط في لفظها أن تأتي بلا إله إن الله بالإخلاص وتأتي بالصدق وتأتي بالقبول والمحبة الشروط المعروفة أو معها تأتي بالواجبات وتبتعد عن المحرمات تبتعد عن المحرمات يعني دخول الجنة له شروط فمن شروطه إتيان الواجبات وله موانع فمن موانع دخول الجنة فعل المحرمات أصحاب الكبائر يوم القيامة تحت المشيئة إن شاء الله عز وجل عذبهم وإن عذبهم لا يخلدون في النار وإن شاء الله عز وجل عفا عنهم من فوائد هذا الحديث أن وهب منبه قيل له أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله قال بلى لكن ما من مفتاح إلا وله أسنان فإن أتيت بأسنانه دخلت الجنة من فوائد وقال فرزدق كان يدفن أو دفن امرأته فقال للحسن البصري قال له الحسن ماذا أعدت للا إله إلا الله ماذا أعدت لهذه الحفرة قال أعدت لها لا إله إلا الله منذ سبعين سنة فقال له الحسن إياك وقذف المحصنة وقذف المحصنة وقذف المحصنة من فوائد هذا الحديث وأختم به هذا الحديث يأتي سائر يقول ما ذكر في هذا الحديث الزكاة وما ذكر في هذا الحديث الحج فما الجواب ذكر ابن تيمية رحمه الله في شرح جبريل عليه الصلاة والسلام وهو الإيمان الأوسط قال ولها أجوبة فمن الأجوبة أن النبي صلى الله عليه وسلم يذكر في بعض الأحاين الفرائض بنزورها أولاً فيذكر الشهادتين والصلاة والزكاة هذا جواب من الإجابة أيضاً ذكر ابن تيمية أن النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الفرائض التي يقاتل عليها يعني لو طائفة امتنعت من الصلاة أو طائفة امتنعت من الزكاة مثل مر معنا أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهد أن لا إله إن الله وأن محمد رسول الله ويقيم الصلاة ويؤت الزكاة من الأجوبة أيضا ذكر في بعض الأحيين يقول إن الحج فرد متأخرا ولهذا لم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم فالحج فرد في السنة التاسعة أو العاشرة كما يقول ابن تيمية ومن الأجوبة إذا ما ذكر الزكاة يكون الرسول عليما أن هذا الرجل لا تجب عليه الزكاة لفقره فلهذا لم يذكر أيش الزكاة أجاب ابن رجب رحمه الله تعالى إجابة أجاب ابن رجب رحمه الله تعالى إجابة قال فإن قيل طيب في هذا الحديث ما ذكر الحج قال أحللت الحلال يشمل الواجب والجائز وحرمت الحرام يدخل فيها المحرمات ومن المحرمات ترك الحج أضحك الله سن لك كيف أجيب بتاع علماء مضبوطة تبعو ناخذ الحديث ولا بعد المغرب خلاص عجير خلاص بعد المغرب إن شاء الله خلاص بعد المغرب اشتركوا في القناة الحمد لله دمّر الميزان وسبحان الله والحمد لله دمّر آل ودمّر ما بين السماء والأرض والصلاة والنور والصلاة والرحال والصبر والضياء والرحال والمجدد جدا وعليه كل الناس يردوا فباكهم يكتبوا منه وأمه وأرسل الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فهذا الحديث وهو حديث الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطهور شطر الإيمان قال الحافظ النووي رحمه الله وهذا الحديث أصل من الأصول المهمة التي عليها قواعد الدين ومهمات الدين ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الإيمان يعني الوضوء والاقتسال أو التيمم عند فقدان الطهارة شطر الإيمان يعني نصف الصلاة وقد سمَّ الله تبارك وتعالى الصلاة إيماناً فقال وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ يَعَنِّي صَلَاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ومما يدل على أن المراد الطهور يعني الوضوء أو الاغتسال أو التيمم عند فقدان الماء أن الإمام مسلما رحمه الله أخرج هذا الحديث في كتاب الطهارة أخرج هذا الحديث في كتاب الطهارة قال صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان وقد اتفقت الأحاديث على أن الحمد يملأ الميزان والميزان أعظم وأكبر من السماوات والأرض كما قاله سلمان الفارسي رضي الله عنه الحمد لأن في الحمد إثبات المحامد لله عز وجل ونفي النقائص عن الله تبارك وتعالى وسبحان الله والحمد لله تملأان أو تملأ ما بين السماوات والأرض قال العلامة بن عثيمين رحمه الله أنه قال تملأان أو تملأ يعني هل قال الراوي تملى آن أو قال الراوي تملى وهذا يدل على دقتهم في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والصلاة نور ذكر الحافظ النووي رحمه الله في سرح مسلم لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة نور قال لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والأمر الثاني ذكر من الأسباب لأن الصلاة نور لصاحبها في الدنيا ونور لصاحبها في القبر ونور لصاحبها يوم القيامة جاء في مسند الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الصلاة يوما فقال من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاة وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارونا وأوبي بن خلف فالصلاة نور لصاحبها أيضاً أن الوجوه والقلوب تستنير بهذه الصلاة فما استنارت القلوب ولا الوجوه بمثله هذه الصلاة والصلاة نور والصدقة برهان صدق برهان ذكر الحافظ بن رجب أن الصدقة برهان على إيمان صاحبها فإن العبد إذا أخرج المال يخرج هذا المال وهو محب له قال تبارك وتعالى وآت المال على حبه وقد كان زين العابدين يحمل الخبز في ليله ويتصدق به على الفقراء ويقول بأن الصدقة تطفئ غضب الرب سبحانه وتعالى والصدقة برهان والصبر ضياء يعني الصبر يضيل العبد الطريق وأنواع الصبر ثلاثة صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على أقدار الله المؤلمة فالصبر على طاعة الله أعظم من الصبر عن معصية الله والصبر عن معصية الله أعظم من الصبر على أقدار الله المؤلمة ومن الصبر ما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب عيدة الصابرين وذخيرة الشاكرين أن الصبر منه اختياري ومنه اضطراري فالصبر الاختياري أعظم من الصبر الاضطراري وفي قصة يوسف عليه الصلاة والسلام صبر اختياري مع امرأة العزيز أما دعته امرأة العزيز للفاحشة وامتنع عليه الصلاة والسلام وصبر اضطراري لما رمي في البيئ والقرآن حجة لك أو عليك قال الحافظ النووي القرآن حجة لك قال الحافظ النووي وابن رجب رحمه الله القرآن حجة لك إن قرأت هذا القرآن وعملت به ولهذا ذكر ابن رجب أن كل أحد إذا قرأ القرآن فإما أن يقرأه وهو سالم أو يقرأه وهو خاسر وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين هؤلاء أهل السلامة ولا يزيد الظالمين إلا خسار هؤلاء هم أهل الخسران وذكر القرطبي في المفهم أن القرآن حجة لك عند النزاع وعند التخاصم فهو حجة لك من استدلالة بالقرآن لكن لا بد أن يكون الاستدلال صحيحاً لا بد أن يكون الاستدلال على وفق منهج السلف الصالح ولا يجوز للمسلم أن يفسر القرآن بعقله أو برأيه أو بالأمور أو بالمستجدات العلمية الحديث لا يجوز تفسير القرآن له طرق عند أهل السنة والجماعة عند أهل التفسير تفسير القرآن بالقرآن تفسير القرآن بالسنة تفسير القرآن بأقوال الصحابة تفسير القرآن بأقوال التابعين تفسير القرآن باللغة العربية وباللغة العربية بسرط ألا يخالف التفسير بالمأثور ومن أعظم التفسير المعاصرة تفسير بالسعدي فإن الشيخ بن ثمين أثنى على هذا التفسير ثناء عاطرا ومن التفاسير المهمة الميسر في تفسير القرآن الكريم تفسير أخرجته مطبعة الملك فهد رحمه الله ومن التفاسير المهمة أيضا تفسير الحافظ بن كثير رحمه الله يقول الشوكاني علامة اليمن رحمه الله رحمة واسعة في تفسير الحافظ ابن كثير هو أحسن التفاسير إن لم يكن أحسنها فابن كثير عالم وناقد وقد ذكر أحمد شاكر العالم المصري رحمه الله أن ابن كثير يستحضر مسند الإمام أحمد ومن قرأ تفسير ابن كثير عرف هذا الأمر والقرآن حجة لك أو عليك ذهب عمر جاء في مسلم أن عمر الفاروق رضي الله عنه ذهب إلى مكة فوجد وليه عند منطقة عسفان فقال له عمر من وليت على أهل مكة قال ابن أبزا قال ومن هذا ابن أبزا قال مولى من الموالي قال له عمر أوليت على أهل مكة مولى من الموالي قال يا أمير المؤمنين إنه عالم وفرضي وفقيه قال عمر أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قال إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين ثم قال صلى الله عليه وسلم كل الناس يغدو كل الناس يغدو من الصباح فبائع نفسه فمعتقها من النار فمعتقها بائع نفسه باع نفسه لله عز وجل التزم طاعة الله عز وجل وابتعد عن معصية الله عز وجل خوفا من النار فهذا قد باع نفسه لله ومن الناس من باع نفسه للشيطان أطاع الشيطان وأطاع هواه فأوبق نفسه يعني أهلكها وأوبقها في نار جهنم في هذا الحديث فوائد من فوائد هذا الحديث وهذا يذكره العلامة بن عثيمين رحمه الله يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين ينبغي لنا ونحن نتوضى الرسول قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الطهور شطر الإيمان يعني الوضوء نصف الصلاة قال ينبغي لنا ونحن نتوضى أن نستشعر فضائر الوضوء أن نستشعر أمورا الأول أن الله عز وجل أمرنا بالوضوء من فوق سمع سماوات يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الأمر الثاني الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء فالله عز وجل قال في نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنك على صراط المستقيم فيقول ابن القيم إنه على صراط مستقيم في كل شيء حتى في الوضوء والثالث أن نستشعر فضائل الوضوء وقد ذكر ابن رجب فضائل الوضوء فإن الوضوء مع الشهادتين سبب لدخول الجنة فمن توضى وأحسن الوضوء كما جاء في مسلم وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية ومن فضائل الوضوء قال صلى الله عليه وسلم من توضى فأحسن الوضوء خرجت خطاياه حتى تخرج من تحت أطفاله من فوائد هذا الحديث عظم الكلمات الأربع سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا إله إلا الله وثبت الآن دخول ذي الحجة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء فعلى العبد يجهر بهذا التكبير إذا دخل بيته يقول الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله العمد إذا ذهب إلى الشوارع الله أكبر الله أكبر لا إله إن الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد إذا دخل المحلات التجارية قال الله أكبر الله أكبر لا إله إن الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد وعلينا أن نستشعر أننا إذا ذكرنا الله في أنفسنا ذكرنا الله في نفسه وإن ذكرنا الله في ملئن ذكرنا الله في ملئن هم خير منا من فوائد هذا الحديث وهذا شار إليه ابن رجب أن أعمال تثقل الميزان فمنها الحمد ومنها حسن الخلق حسن الخلق قال صلى الله عليه وسلم ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق ومنها آخر حديث البخاري وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ومنها الكلمات الأربع مع لا حول ولا قوة إلا بالله سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ما أثقلهن في الميزان كما جاء في المستدر إمام أحمد فضل اشتركوا في القناة فاستقيموني محمكم يا إبادي كلكم حائد إلا من تسوقوا فاستفسوني أخصكم يا إبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أخبركم وجميعا فاستقروني أخبركم يا إبادي إنهم لن تنهوا وقفوا فأخوني ولن تنهون حين فنفعوني يا إبادي لو أن أولكم وآخرة ومنسكم وجنكم داروا على أفضل قلب رجل واحد منكم ما أصدرت منكم شيئا يا إبادي لو أن أولكم وآخرة ومنسكم وجنكم داروا على أفضل قلب رجل واحد ما أصدرت منكم شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم ورسكم وجدكم وارم في صريب وارم فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألة ما نتصدى لك بما عني إلا ما ينقص المثيط إذا أترى البحر يا عبادي إنها هي أعمالكم أُصيها لكم ثم وقفكم إياها ومن وجد غيرا في الهدى الله ومن وجد غير ذلك فلا يمنى لنا نفسه ورحمه هذا الحديث وهو حديث أبي ذر رضي الله عنه قد شرحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى وذكر بأن هذا الحديث شريف القدر وعظيم المنزلة وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى هو أعظم حديث عند أهل الشام وكان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثى على رقبتيه يقول الله تبارك وتعالى يا عبادي قال ابن عثيمين رحمه الله في شرح الأربعين النووية هذه العبودية تشمل العبودية الكونية والعبودية الشرعية العبودية الكونية المراد يعني أن كل أحد في الكون تحت مشيئة الله وقدرته والعبودية الشرعية هي العبودية التي أثنى الله عليها من عبد الله عز وجل العبودية الاختيارية قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي قال ابن تيمية رحمه الله الظلم الذي حرمه الله على نفسه هو وضع الأشياء في غير موضعها فالله عز وجل حرم الظلم على نفسه وهو قادر على هذا الظلم لكن الله عز وجل تنزغ ونزه نفسه عن هذا الظلم ولهذا تمدح مدح نفسه سبحانه وتعالى فقال يا عبادي واستحق الحمد والثناء فالله عز وجل قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي يعني منعت الظلم على نفسي والله عز وجل قد حرم على نفسه الظلم وكتب على نفسه الرحمة هو بنفسه وهذا من باب الفضل والإحسان والعدل من الله تبارك وتعالى يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسه الظلم معناه هو وضع الأسياء في غير موضعها والله عز وجل لا يضع الأشياء إلا في موضعها قال ابن تيمية رحمه الله فمثال الظلم الذي حرمه على نفسه أن ينقص حسنات المحسن أو أن يعاقب البريء بما لم يفعله أو أن يضع سيئات شخص على آخر أو أن يحكم بين الناس بغير العدل والقسط الله أكبر الرب العظيم حرم على نفسه الظلم فهو يبغض الظلم وفيه إثبات العدل لله تبارك وتعالى إثبات العدل لله تبارك وتعالى والله عز وجل في آيات كثيرات يقول وما ظلمناهم ولكن كأنهم الظالبين إن الله لا يظلم مثقال ذرة وما ربك بظلام للعبيد وما الله يريد ظلما للعالمين قال الله عز وجل وجعلته بينكم محرما جعلت هذا الظلم بينكم محرما محرما قال فلا تظالموا قال الحافظ النووي فلا تظالم تأكيد لقوله محرما والظلم كما يقول ابن تيمية دووي ثلاثة ديوان لا يغفره الله عز وجل مثل الشرك بالله الأكبر وديوان لا يترك الله منه شيئاً وهو ظلم العباد بعضهم بعضاً وديوان لا يعبأ الله منه شيئاً وهو ظلم العبد لنفسه والظلم ذكر ابن رجب أن الظلم ظلمان الظلم الأكبر الشرك وظلم العباد لماذا جعل هذين القسمين؟ لأن في قول النبي في قوله تبارك وتعالى فلا تظالموا يعني لا يظلم بعضكم بعضا وجاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الظلم ظلمات يوم القيامة وقد يكون الظلم في الأعراض قد يكون الظلم في البيع والشراء قد يكون الظلم في أمور عدة سأني أحذر من الظلم قال صلى الله عليه وسلم في يوم الحج الأكبر إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا وقد ذكر ابن تيمية أن جميع المعاصي ترجع إلى الظلم وأن الأوامر ترجع إلى العدل ثم ذكر الله عز وجل إحسانه لعباده إحسانه لعباده قال يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوا لأهدكم فجميع العباد كانوا الله في ظلال ظلال قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا شار إليه ابن القيم الحافظ النووي فإن الناس كانوا قبل بعثته صلى الله عليه وسلم ما بين عباد أوثان وعباد نيران وعباد صلبان ويهود مغضوب عليهم ونصارى ظلال من استحسن شيئا قاتل عليه ولا يعارض هذا الأمر حديث كل مولود يولد على الفطرة لماذا؟ لأن الله عز وجل خالق كل مولود على الفطرة لكن الإنسان إذا لم يتعلم فهو جاهل فلا بد أن يتعلم وأن يطلب العلم يتعلم ويطلب العلم فالله عز وجل قال والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة وقال تبارك وتعالى ووجدك ضالاً فهدى قال ابن رجب ووجدك ضالاً فهدى يعني غير عالم بالكتاب والسنة فعلمك الكتاب والسنة وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ولهذا ذكر الشيخ المعزيمين من فوائد هذا الحديث إن الإنسان يطوب العلم حتى يرفع عن نفسه الجهل فالعبد محتاج إلى العلم الشرعي إلى العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد أن من أسباب سراح الصدر العلم وليس لكل علم إنما العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكون الصدر أوسع من الدنيا وما فيها قال يا عبادي كلكم ضال إلا من هديت فاستهدون يهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمتم فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوت فاستكسوني أكسكم قال ابن تيمية رحمه الله في شرح هذه الحديث يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم قال الهداية والمغفرة فيها جلب منفع للقلب والإطعام واللباس فيه جلب منفعة للبدن والهداية فيها جلب منفعة للقلب والمغفرة فيها دفع مضرة عن القلب والإطعام فيه جلب منفعة للبدن واللباس والكسوة فيها دفع مضرة عن البدن فما أجمل هذه الفائدة التي ذكرها ابن تيمية رحمه الله تعالى ذكرها في مجموء الفتاوى قال الله عز وجل يا عبادي في قوله يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ويا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ويا عبادي كلكم عال إلا من كسوته ويا عبادي إنكم تغطئون بالليل والنهار يقول ابن رجب رحمه الله وفي هذا دليل على أن جميع الخلق مفتقرون إلى الله في جلب مصالحهم وفي دفع مضارهم مفتقرون إليه في النعم الدينية وفي النعم الدنيوية وقد استدل إبراهيم عليه الصلاة والسلام على أن الله هو المستحق للعبادة بهذه الآيات أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدي والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفي قال يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يقول ابن تيمية في هذه العبارة فيه وجوب طلب الرزق المتضمن جلب منفع للبدل وأن يعمل بالأسباب يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته يا عبادي كلكم عار يعني يطلب الرزق لماذا؟ لجلب منفع للبدل وهو الإطعام ولدفع مضر عن البدل وهو لبس الثوب والكساء ثم قال يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم يقول ابن تيمية رحمه الله أن مغفرة الله للذنوب نوعاً مغفرة عامة لجميع الناس فالله عز وجل قال قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا دعا الذين قالوا بأن الله ثالث ثلاث للتوبة يقول الحسن البصري انظروا إلى كرم الله قاتلوا أولياءه وهو يدعوه من التوبة إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب حريق بل الذي قاتل تسعة وتسعين نفسا ثم أكمل بالرجل الجاهل مئة دعاه للتوبة ومن معاني المغفرة يقول ابن تيمية تخفيف العذاب ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن معاني التوبة أن يؤخر العذاب وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ثم قال الله عز وجل يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملك الشيئة الله تبارك وتعالى يتكلم عن عظمته البالغة أن العباد لو كان العباد كلهم بررة ما زاد ذلك في ملكه الشيئة ولو كان العباد كلهم فجرة ما نقص ذلك من ملكه الشيئة بخلاف ملك العبيد والملوك فإن ملك العبيد والملوك يزيد بطاعة الطائعين وينقص بعصيان العاصين ويقول الله لو أعطى الأولين والآخرين من رزقه ما لقص ذلك من ملك الشعي بخلاف الملوك لو أنفق مالخ أو أنفق رزقه أو أنفق الأموال عنده ناقص من ذلك من الممكن شيئاً ولم يغنيهم ثم قال الله لكن من رحمة الله مع أن الله عز وجل غني عنا لكنه رحيم يدعونا للتوبة يفرح بتوبتنا يرضى عنا نوحدنا خلق هذا يعني راحة النفس وطمأنينة البال بعبادة الله عز وجل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول يا أبينا لأرحنا بالصلاة ولم يقول أرحنا منها ثم قال الله عز وجل يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألة يعني لو اجتمع الأولون والآخرون وسألوا الله تبارك وتعالى وأعطى الله عز وجل كل واحد مسألة ما نقص ذلك مما عنده إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر يعني لو أدخلت إبرة في البحر هل ينقص من البحر شيء الجواب له كذلك الذي عند الله ما عندكم ينفد ما عندكم ينفد وما عند الله باق يقول النبي صلى الله عليه وسلم يد الله ملأة لا تغيظها نفقة سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ أن خلق السماوات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه وهذا نهي العبد أن يقول في دعائه اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت وهذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم قاله الله تبارك وتعالى من أجل إفهامنا بالمثال يعني كما أن لو أدخلنا هذه الإبرة في البحر ما نقص كذلك ما عند الله ثم قال الله عز وجل يا عبادي إنما هي أعمالكم أحسيها لكم ثم وفيكم إياها أحسيها لكم ثم وفيكم إياها في الدنيا والآخرة الكافر إن كان يعمل أعمالا صالحة في دنيا يجاز عنها في الدنيا بالسمع الطيبة وبالثناء لكن إذا جاء لآخر لن يستفيد منه لن يستفيد من أعماله شيء أما المؤمن فيجازئه الله في دنياه وأخرى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يراه في هذا الحديث فوائد من أعظم فوائد هذا الحديث أن الرب عز وجل جواد كريم من قرع بابه يوشك أن يفتح له يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن فمن شأنه يغفر ذنبا ويكسف كربا ويزيل همّا وينصر مظلوما ويأخذ ظالما ويقيل عثرة ويسر عورة ويجبر كسيرا ويغني فقيرا ويرفع قوما ويضع آخرين ويعز من يشاء ويذل من يشاء ويأتي بدولة ويذهب بدولة كما ذكره ابن القيم في طريق الهجرتين ومفتاح دار السعادة والوابل الصيب طيب أكمل اشتركوا في القناة ماذا صدقون إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميلة صدقة وكل تغليلة صدقة وأمر بالأعروف صدقة ونبي عن ملكة صدقة وفي بقع أحدهم صدقة قالوا يا رسول الله ليحتي أحدنا شهوته ويقوم له فيها أجل قال أرأيته لو وضعها في أرام فكان عليه وزن فكذلك إذا ورعا من أداء فهده أجل عن أبي ذر رضي الله عنه قال أيضاً أن ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فالصحابي هو الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به صلى الله عليه وسلم قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب أهل الدثور يعني أهل الأموال بالأجور في هذا دليل على أن الصحابة يتنافسون في أعمال الخير وكانوا يحزنون على فوات الأعمال الصالحة قال الله تبارك وتعالى ولا على الذين إذا ماتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيذ من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقوا قال ابن تيمية رحمه الله تعالى عبادة التنافس عظيمة لكن عبادة المبادرة إلى العبادة بدون التنافس أعظم وهذه عبادة أبي بكر رضي الله عنه وعمر كانت العبادة منه تنافس مع أبي بكر رضي الله عنه في قصة لما قال عمر رضي الله عنه الليلة سأسبق أبا بكر رضي الله عنه وأتى بنصف ماله وجاء أبو بكر رضي الله عنه بكل ماله رضي الله عنهم الصحابة قال يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم يعني اشترك الفقراء والأغنياء في الصيام وفي الصلاة ويتصدقون بفضول أموالهم قال النبي صلى الله عليه وسلم أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون النبي صلى الله عليه وسلم يجبر الخواطر هذا الناس يكسر المجاديف ويكسر الشخص ويحطم النفسيات لا النبي صلى الله عليه وسلم يجبر الخواطر فقال لهم أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون مثل ما جاء نعائشة رضي الله عنها كانت متمتعة ثم انقلبت إلى قارنة لما حاضت قالت يا رسول الله أيرجع الناس بحج وعمرة وأنا أرجع بحج قال لها النبي صلى الله عليه وسلم طوافك بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة كافيك لعمرتك أسرت فأجبر خاطرها رضي الله عنها وآمر أخها عبد الرحمن أن يعتمر بها من التنعيم فجبروا الخواطر طيب حتى بالكلمة الطيبة أجبروا خواطر الناس بالكلمة الطيبة أجبروا خواطرهم ناس بحاجة الآن نحن في زمن الرحمة زمن الرفق جاك فقير يطلب منك مال ما عندك قل له قولا ميسورة جاك شخص يشكي لك أمرا فضفض لك لا تحطم فضفض هذه نصف الشفاء فإذا فضفض اسمع له واجبر خاطرة أجبر خاطرة بالكريمة الطيبة قل له والله إن أمرك سيزور قل له إن الشيخ عثمين يقول إن كان في مصيبة وفي هم قل له إن دوام الحال من المحال الأمور بيد الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم ينطلق مهموما أنت عائد اليوم يصيبك الهم وإن شاء الله بعد أيام يزور هذا الهم ثم قال صلى الله عليه وسلم أعطاهم الصحابة رضي الله عنهم ظنوا أن لا صدقة إلا بالمال فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن كل معروف صدقة والصدقة بغير المال تنقسم إلى القسمين صدقة قاصرة مثل إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة الصدقة يعني قلت سبحان الله صدقة قلت الحمد لله صدقة قلت الله أكبر صدقة قلت لا إله إن الله صدقة في صدقة متعدية الصدقة المتعدية عظيمة والصدقة القاصرة عظيمة الصدقة القاصرة التسبيع والتهليل والتكبير والتحميد هذه صدقات تعينك على التوحيد تعينك على الصلاة تبعيدك عن الذنوب والمعاصي ولهذا لما جاء الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم قال إن شعائر الإسلام قد كثرت فمرني بأمر أتشبث به فقال صلى الله عليه وسلم لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله معناه أن الذكر سيعينك على الطاعات وهذا قاله ابن القيم والسندي ولهذا قيل للحسن الرجل يعمل المعصية ويذكر الله قال هذا على خير فإن الذكر سيعينه على ترك المعصية الصدق المتعدية مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الصدق المتعدية مثل طلب العلم وتبليغ العلم للناس هذه من الصدقات المتعدية الصدقة المتعدية مثل إماطة الأذى عن الطريق وهذا ذكره ابن رجب رحمه الله تعالى ثم قال الله النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع أحدكم صداقة يعني يقول الحافظ النووي يعني الجماع أو الذكر يعني عندما يجامع الرجم رأت الصداقة طيب متى تكون صدقة؟ قال الحافظ النووي بالنيات الصالحة تكون المباحة صدقات فإذا نوى الرجل جماعة امرأته وأراد إعفاف المرأة أو طلب ولد فهذه من الصدقات العظيمة قال هنا الصحابة تعجبوا كيف في بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ يعني هذا الاستفهام للإستبعاد كيف الرجل يأتي زوجته ومباح وله فيه أجر النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفع الإشكالات صلى الله عليه وسلم معلم وما أعظمه من معلم صلى الله عليه وسلم علمنا الكتاب والحكمة صلى الله عليه وسلم فأثبت لهم بالقياس قال لهم أرأيتم لو وضع هذه النطفة أو هذا المني في حرام أكان عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال يكون له أجر فأزال هذا الإسكان بهذا المثال ولهذا هنا فيه القياس علة الأصل علة الأصل جماع الزوجة وعلة الفرع وهو يسمونه قياس العكس علة الفرع وضع النطفة في حرام وحكم الأصل وهو الزواج مباح وحكم الفرع محرمه إذا وضعها في حرام فيه دليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم يبين للسائل وللمسؤولين الدليل وإذا علم الشخص أن من طبع الشيخ إنك لو سألته وطلبت منه الدليل وهذا الواجب علينا جميعا لكن الذي عنده علم أن يذكر له الدليل وجه الاستشهاد ولا يعني يغضب من سؤال السائل لأن الله يقول وأما السائل فلا تنهر لكن السائل ينظر إلى شيخه إذا رأى أن شيخه يغضب من الأسئلة فليتلطف به كما تلطف ابن مسعود مع النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل أي العمل أفضل أي الذنب أعظم قال أن تجعل الله ندا وهو ثم قال تركت النبس صلى الله عليه وسلم من الأسئلة يعني يقول لما سأل النبس صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل قال الصلاة على وقتها قال ثم أي قال جهاد في سبيل قال ثم أي قال بر الوالدين يقول بعدين تركت النبي صلى الله عليه وسلم بسبب أني ما أريد أن أثقل عليه صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فوائد من فوائد هذا الحديث محبة الصحابة رضي الله عنهم يواجز الله أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كل خير فقد بلغوا لنا الدين ونشروا لنا العلم وانظر إلى الصحابة من الصحابة من كان في المدينة يعلم الحجاج كأبي هريرة ومن الصحابة رضي الله عنهم من ذهب إلى الكوفة كعبد الله بن مسعود يعلم الناس ومن الصحابة من ذهب إلى مكة كعبد الله بن عباس ومنهم من ذهب إلى مصر لماذا ذهبوا؟ ذهبوا ليعلموا الناس فتعليم الناس من أعظم الصدقات والله إني دائما أفكر ما أريد أن أذهب يعني اجعل هذا المثال على بال انظري للإمام البخاري لو كان الإمام البخاري من أغنياء الدنيا هل سيذكر مثل ما ذكر الآن؟ الآن ما تمر لحظة إلا ويقول شخص رواه البخاري أورده البخاري في كتاب الوحي أورده البخاري في الأدب المفرد وهو ليس عربيا لكن الله الذي يرفع ويقول المتيمي أن جنس العرب أفضل من جنس العجم لكن قد يكون من العجم من هو أفضل من العرب يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا لهم درجات الشيخ الألباني رحمه الله في القرن المعاصر لنا انظر كيف رفع الله هذا الرجل نصر السنة جمع السنة حذر من أهل الأهواء والبدع جمع السنة حذر من جماعة الإخوان حذر من جماعة التبليغ حذر من الشرك حذر من البدع رفعه الله عز وجل بالعلم ولهذا يقول ابن تيمية في قوله تبارك وتعالى ورفعنا لك ذكرك يقول عن أبي بكر بن عياش كل من نصر سنة النبي صلى الله عليه وسلم فله نصيب من هذه الآية ورفعنا لك ذكرك وكل من شنأ الرسول وأبغض الرسول صلى الله عليه وسلم فله نصيب من قوله إن شانئك هو الأبتر يذكر الشيخ بن عثيمين قصة عجيبة يقول الشيخ بن عثيمين جاءت يعني مثل ما يقال التجارة انتشر في الرياض والعقار زاد وكان والد الشيخ بن عثيمين أراد أن يرسل الشيخ بن عثيمين للرياض من أجل التجارة واتصل عليه الشيخ بن سعدي قال محمد بن عثيمين لا يذهب للرياض خلي ولدنا عندنا واجز الله الشيخ بن سعدي لو ذهب الشيخ مع ذي مين من الرياض رأح عظيم لكن الآن كتب الشيخ بلغت فوق 180 كتاب والآجر في ذلك للشيخ بن سعدي رحمه الله ترجمة نانسي قنقر وتعين الرجل وَأُصَلِّ وَأُسَلِّمْ عَلَى الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين يقول النبي صلى الله عليه وسلم كل سلامة من الناس عليه صدقة والمراد بالسلامة أي على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة فإن الله تبارك وتعالى خلق ابن آدم على ستين وثلاثمائة مفصل ولو نظر إلى هذه المفاصل رأى من المفاصل ما هو طويل ورأى من المفاصل ما هو قصير فكل سلام من الناس عليه صدق عليه أن يشكر الله على سلامة هذه العظام من الآفات ومن النقائس لو شاء الله عز وجل سالب عنك هذه النعمة فلابد أن تشكر الله عز وجل على هذه النعم العظيمة فإن سلامة هذه العظام من الآفات ومن النقائس تحتاج إلى شكر قال تبارك وتعالى ألم نجعل له عينين ولساناً وشفتين قرأ الفضيل بن عياض هذه الآية ليلة فبكى قال يا ابن آدم هل بيت ليلة شاكراً لله أن جعل لك عينين تبصر بهما يا ابن آدم هل بيت ليلة شاكرا لله أن جعل لك سمعا تسمع به والمقصود أن الله عز وجل أنعم على عباده نعما لا يحصونها قال تبارك وتعالم وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها جاء رجل إلى يونس بن عبيد يشكو إليه فقرا فقال له يونس بن عبيد أَيَسُرُّكَ أَنَّ لَكَ مِئَةَ أَلْفَ دِرْهَمْ بِيَدَيْكِ يعني نأخذ يديك؟ قال لا قال بعينيك؟ قال لا قال برجليك؟ قال لا قال أرى أن لك مئين أو أولوف من النعم يقول أبو بكر المزني يقول بكر المزني إذا أردت أن تعرف نعمة الله عليك فغمّض عينيك يقول أبو الدرداء الصحة الملك الخفي الله عز وجل أثنى على بني إسرائيل بهذه الآية وإذ قال موسى لقومه يا قوم أذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا قال ابن جليل الطبري الملك في بني إسرائيل من كانت عنده امرأة يعني متزوج وخادم وبيت ودابة ابن كثير لما أورد هذه الآثار قال وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم من أصبح منكم آمنا في سربه عنده وقوت يومه معافاً في بدنه فكأنما حيزته الدنيا بحذافه انظروا يا عباد الله إلى هذه النعم في هذه الدولة المباركة والله نعم توحيد نعمة إقامة صلاة نعمة إقامة حج الدولة تستنفر من الملك إلى المواطنين في خدمة الحجيش قبل عهد الملك عبد العزيز كان كان فقط المسجد النبوي أربعة أئمة إمام على مذهب أبي حليفة إمام على مذهب الشافع وهذا تعصب مذهبي وحدهم الملك عبد العزيز على إمام واحد الملك عبد العزيز نشر الكتب السلفية طباعة كتب نتيمية طباعة كتب نقييم الإمام أحمد نحن في نعم يا عباد الله ما عندنا قبور تعبد من دون الله الشيخ بن باز من قرأ التاريخ الإسلامي يقول بعد القرون الثلاثة لم تأتي دولة تحكم بشريعة الله ويظهر فيها الأمن والأمان مثل هذه الدولة انظروا إلى النعم السشبيات نعم حسب مواطن نعم كثيرة هذه النعم تحتاج إلى شكر والله الذي لا إله غيره كما يقول ابن تيمية وهو من قرأ التاريخ واستقرأه يقول والله ما خرج الطائفة على السلطان إلا كان فيه من المفاسد ما لا يعلمه إلا الله جاء في البخاري قال صلى الله عليه وسلم نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ثم شرع النبي صلى الله عليه وسلم في جملة من الصدقات من الصدقات تعدل بينها الاثنين صدقة ونحن في زمن فاضل في العشر الأوائل من ذي الحجة تعدل بين الإخوين بين الأرحام الرجل يسامح امرأته المرأة تسامح زوجها تعدل بين الاثنين صدقة لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيها أجرا عظيما من الصدقات تعين الرجل في دابته تعين في دابته من الصدقات أيضا الكلمة الطيبة كلمة الطيبة سبحان الله الحمد لله الله أكبر لا إله لله ادخال السرور على أخيك المسلم من الصدق لو كان الكلام عادي عمر رضي الله عنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم حزينا فقال والله لأضحكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحافظ النوى وفيه استحباب مؤانسة المهموم وإضحاك المهموم من الصدقات أيضا كل خطوة تمشيها إلى الصلاة من الصدقات تميط الأذى رأيت شوكا في طريق المسلمين ذاك الرجل قال والله لأنحينه عن طريق المسلمين فغفر الله له من الصدقات أيضا يقول بن عثيمين إزالة الأذى المعنوي تحذر من أهل البدع تبين خطورة من خرج على أولاة الأمر تبين خطورة الرافضة تبين خطورة الصوفية وأن هذه الجماعات على غير الهدى هذه من الصدقات تعلم الناس تدعوهم إلى توحيد الله تحذرهم من الشرك هذه من الصدقات العظيمة من الصدقات العظيمة أيضاً بعد أن ذكر من فوائد هذا الحديث أن الناس ينقسمون إلى قسمين سابقين بالخيرات والذي أتى بالواجبات وانتهى عن المحرمات وأتى بالواجبات والمندوبات وانتهى عن المحرمات والمكرهات والثاني مقتصدون يعني شكر الله ينقسم إلى قسمين شكر واجب وشكر مستحب الشكر الواجب هو الذي أتى بالواجبات وانتهى عن محرمات الشكر المستحب هو الذي أتى بالواجبات والمندوبات وترك المحرمات والمكروهات أختم بفائدة ذكرها ابن القيم يقول ابن القيم في مفتاح دار السعادة حتى نشكر الله عز وجل يقول ابن القيم تكلم عن الأعمى قال الأعمى لا يميز بين الألوان ولا يفكر في مخلوقات الله عز وجل وإذا كانت أمامه حفرة لا يدري عنها ولو كان خلفه سبع ما يعلمه ولهذا لما عظمت المصيبة عظم جزاؤه يقول الله تبارك وتعالى إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه يعني بعينيه فصبر عوفته الجنة فعقد ابن القيم مقارنة بين الأعمى والأطرش الأطرش الذي لا يتكلم ولا يسمع أيهما أعظم فقال ابن القيم الأعمى أشدهما ضررا من ناحية الدنيا ما يستطيع أن يذهب إلا بقائد وأنفعهما من جهة الدين يسمع المواعظ يسمع القرآن ربما يكون مفتياً للمملكة كالشيخ بن باز كالشيخ عبد الله بن الشيخ محمد إبراهيم أو الشيخ رئيس القضاء في المملكة الشيخ عبد الله بن محميد رحمه الله والأطرش أشدهما ضرراً من ناحية الدين ما يسمع المواعظ ما يسمع القرآن وأنفعهما من جهة الدنيا يقول ابن القيم ولهذا لم يثبت أن صحابيا أطلش وثبت أن من الصحابة من هو أعمى قال ابن القيم والمعافى من عوفي من هاتين من العمى ومن الطلش أشكر الله على نعمة الأبصار أشكر الله على نعمة الأسماء أشكر الله على نعمه العظيمة نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يعلمنا العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اشتركوا في القناة الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين أما بعد فقول النبي صلى الله عليه وسلم البر حسن الخلق ذكر العلامة بن رجب رحمه الله أن للبر إطلاقيني الإطلاق الأول هو الإحسان إلى الناس الإحسان إحسان إلى الناس من البر الإحسان إلى الوالدين من البر الكلام الطيب من البر البشاشة من البر الإطلاق الثاني يرحمك الله أن كل طاعة تسمى براء قال الله تبارك وتعالى ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآت المال على حبه وآت المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين الآية هذه كلها من البر حتى قال سفيان الثوري إن هذه الآية آية البر ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره قال البر حسن الخلق والإثم النبي صلى الله عليه وسلم جعل للإثم ضوابط منها الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس جعله ضابطين في حديث وابص بن معبد قال الإثم ما حاك في النفس ولذا قال ابن مسعود الإثم حواز القلوب يعني ما أثر في النفس قلقا وأثر في النفس قلقا وأثر فيها ترددا هذا من علامات الإثم لكن هنا قيد مهم جدا ليس كل ما يحاك في الصدر أو كرهت أن يطلع عليه الناس من الإثم مطلقا فلابد أن يقيد بقيود أشار إليها ابن رجب فمن القيود أن لا يكون الدليل من الكتاب والسن ظاهرا فإن ظهر الدليل فالله عز وجل قال وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخير لا يأتي شخص يقول والله أنا في نفسي الغناء جائز ونفسي تطمئن إلى هذا الأمر فالجواب يقوله الدليل ظاهر من الكتاب والسنة الله عز وجل قال ومن الناس من يشتري لهو الحديث والله عز وجل قال واستفزز من استطعت منهم بصوتك قال مجاهد المراد به الغناء ومن السنة قال ليكونن من أمة أقوام والعلماء أطبقوا الكلام ومن الضوابط هذا الضابط الثاني أن يراد بالقلب القلب المنور بنور الإيمان ونور العلم ونور اليقين إذا جاء مثل الشيخ بنباز رحمه الله يقول الله هذا من الإثم هذا قلب ما شاء الله منور بالإيمان عارف الدين وعارف السنة الثالث إنه لا عبرة بقلوب الجهال يأتي جاهل يقول والله أن نفسي إن النظر إلى النساء جائز يقول لها عبرة بقولك تجاهل تجاهل لا بد أن يتعلم الرابع من الضوابط ألا تكون الفتوى التي أخذتها من عالم وقد يكون هذا العالم من علماء الضلال أو الداعية من دعاة الضلال تكون هذه الفتوى مبنية على ظن وتكون هذه الفتوى مبنية على هوى فإذا كانت هذه الفتوى من جاهل أو من علماء الضلال لي أني أرد هذا الأمر أذكر ابن تيمي أن هذه القيود مهمة يعني متى يكون القاعدة أنه ليس كل ما يحاك في الصدر أو كرهت أن يطلع عليه النس من إثم لابد من قيود القيود ألا يكون الدليل ظاهرا من الكتاب والسنة فإن ظهر الدليل فالواجب اتباع الدليل الثاني أن يراد بالقلب القلب المنور بنور الإيمان والطاعة والعلم له لا عبرة بقلوب الجوهان لا يأتي جاهل يقول الله أني نفسي أن هذا الأمر جائز يأتي شخص يقول الله أني سأحج الآن بدون تصريح وأرى أن نفسي مطمئنة لهذا الأمر نقول للواجب عليك أن تسمع وتطيع لولاة الأمر فالله عز وجل قال يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم الرابعا لا تكون الفتوى مبنية على ظن أو على هوى فهذه قيود مهمة في هذا الباب من فوائد هذا الحديث هذا أشار إليه في حديث وابصة النبي صلى الله عليه وسلم يقول لوابصة جئت تسأل عن البر والإثم هذا دليل على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم هذا من دلائل النبوة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما في نفس هذا الصحابي من فوائد هذا الحديث أن البر والإثم أن البر والتقوى هذه قاعدة مهمة ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى في الرسالة التبوكية وذكرها في أواخر كتاب الروح وذكرها ابن رجل رحمه الله أن طالب العلم لا بد أن يعرف حدود الله يعرف الأمور التعريف الشرعية يعني مثل البر والتقوى إذ اجتمع افترق وإذ افترق اجتمع الله عز وجل يقول وتعاونوا على البر والتقوى فالمراد بالبر جميع أعمال الطاعات والمراد بالتقوى الذنوب والمعاصر ثرك الذنوب والمعاصر وإذ افترقا اجتمعا فمثل البر والتقوى مثل الإثم العدوان مثل الفقير والمسكين هذه مهمة جدا لطالب العلم أن يعرف هذه الأمور أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يوفقنا جميعاً لأعمال البر في هذه الأيام العشر وبإذن الله عز وجل غداً إن شاء الله ننتهي بإذن الله الواحد الأحد من كتاب الأربعين النووية للحافظ النووي رحمه الله وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه جمعين